|
الشيخ العلامة أبو الحسن علي الندوي ومساهمته في علم الحديث السيد احمد وميض الندوي إن ما يميز سماحة الشيخ أبي الحسن على الندوي عن غيره من العلماء المعاصرين هو الشمول أو ما يسمى بالتكامل الشخصي فكان الندوي يتمتع بشخصية كاملة ومواهب متكاملة حيث تجمعت فيه الكمالات المتنوعة والميزات العديدة, وهذا الشمول والتكامل لم يحظ به إلا القليلون وإن نظرة عابرة على كتبه لتدل على هذا الشمول فإن العلامة الندوي كما يبرز كمؤرخ كبير كذلك تتجلي مكانته في علوم الكتاب والسنة أيضا. وسمة التأريخية والأدبية وإن كانت تغلب على جميع سمات شخصيته إلا أن التأريخ والأدب استخدمهما كخادمين لعلوم الكتاب والسنة. لم يكن الندوي رحمه الله أديبا كبيرا أو مؤرخا جليلا فقط بل كان مفسرا عظيما ومحدثا فخيما أيضا يتمتع بالبصيرة التامة في القرآن والسنة يقول الشيخ محمد الرابع الحسني الندوي وهو يلقي الضوء على مجال اختصاص الشيخ الندوي. كان اختصاص الندوي في ثلاث مجالات بصفة خاصة أحدها الأدب الذي استخدمه في مجال التعليم والتربية وثانيها القرآن الكريم حيث قام بتدريس التفسير وعلوم القرآن مدة قصير ة عند ما كان أستاذا في دار العلوم لندوة العلماء فبذلك ظهرت إفاداته القرآنية واستفاد منها العلماء وثالثها الحديث النبوي الشريف حيث درس الحديث على الشيخ حيدر حسن خان التونكي أحد كبار المحدثين في عصره وشيخ الحديث بندوة العلماء كما استفاد من شيخ الإسلام حسين أحمد المدني شيخ الحديث بدار العلوم ديوبند ثم ظل مدرسا للحديث في ندوة العلماء وألف العديد من الكتب والمقالات كما قدم للعديد من كتب الحديث لكبار الشخصيات إن هذه السطور تدل على أن علم الحديث كان من أهم مجالاته الاختصاصية. انتقل العلامة الندوي إلى رحمة الله بعد حياة حافلة بالمآثر ومساهمة غنية في خدمة العلوم الإسلامية وقد تناول الباحثون الكثير من جوانب حياته فكتبت المقالات وأصدرت الأعداد الخاصة للمجلات ومن الجوانب التي تناولها العلماء بالبحث والكتابة مكانته في علم الحديث وقد صدر كتاب باسم الشيخ الندوي ومساهمته في علوم الحديث باللغة الأردية جمع فيه المؤلف المعلومات التي تتعلق بالموضوع مستفيدا من كتب الندوي المختلفة وسيرته ومقالاته التي نشرت في مختلف الجرائد والمجلات وفيما يلي نقدم تعريفا موجزا بخدمات الندوي الحديثية. علاقة الاسرة الحسنية بعلوم الحديث إن علاقة الأسرة الحسنية بالحديث قديمة جدا كان أبناء هذه الأسرة يولون عناياتهم بهذا الفن حيث درس العديد من أبناءها كتب الحديث من كبار المحدثين فتلمذ السيد سعيد محمد ضياء بن آية بن علم الله الحسني على المحدث الشاه ولي الله الدهلوي وبعد وفاته تلمذ على الشيخ عاشق بن عبد الله البهلتي كما درس المصابيح للامام البغوي على أبي الحسن السندي في المدينة المنورة على صاحبها ألف تحية وسلام وقد أخذ الشيخ سيد قطب الهدى بن محمد واضح الحديث عن المحدث شاه عبد العزيز الدهلوي وروي عنه بعض الكتب المهمة ودرس الشيخ السيد عبد العلي بن محمد النصير آبادي جد العلامة الندوي على الشيخ محمد علي الرامبوري كما استفاد العلامة السيد فخر الدين بن عبد العلي بن الشيخ محمد نعيم بن عبد الحكيم الأنصاري , فدرس لديه كتاب مشكوة المصابيح وكتاب تفسير الجلالين وكانت للعلامة السيد عبد الحي بن فخر الدين الحسني والد الشيخ أبي الحسن الندوي رحمه الله – علاقة بعلم الحديث حيث قدر الله له الاستفادة من المحدث اليمنى المعروف الشيخ حسين بن حسن الانصاري اليماني كما الف كتابا بإسم تهذيب الأخلاق جمع فيه الأحاديث المختارة في الأخلاق وهو خير نموذج يمثل ذوقه في علم الحديث ودرس الدكتور السيد عبد العلي الحسني أخو العلامة الندوي الأكبر الحديث على المحدث الكبير أنور شاه الكشميري والشيخ محمود حسن الديوبندي المعروف بشيخ الهند, وعلى كل فالاشتغال بالحديث كان من ميزات هذه الأسرة العريقة حتى السيدات من هذه الأسرة كن يحملن ذوقا رفيعا في علم الحديث وقد نقلت أخت الشيخ الندوي كتاب رياض الصالحين إلى اللغة الأردية بإسم زادراه" ( زاد في الطريق) ولعل هذا القدر من التفصيل يكفى دليلا على علاقة الأسرة الحسنية بعلم الحديث. بداية الندوي تعليم الحديث كيف بدء الندوي في تعليم الحديث وكيف حصلت لديه رغبة في علومة؟ يجيب على هذا السؤال في إحدى مقالاته ويقول: لما كنت أقرء على أستاذي الشيخ خليل عرب بعض كتب الأدب بدء لي بعض الدروس الأخري, منها درس بعض السور القرآنية وسورة زمر بصفة خاصة ودرس كتاب الجهاد من صحيح الإمام مسلم وكان هذا أول عهدي بعلم الحديث وقد حصلت للندوي علاقة ببعض كتب الحديث قبل بدء الدرس فيه حيث احتاج إلى كتاب الترغيب والترهيب للإمام المنذري أثناء الوعظ والإرشاد في قريته يقول الندوي رحمه الله: مست الحاجة إلى مراجعة كتاب الترغيب والترهيب" لغرض الوعظ والتذكير فكنت أطالع هذا الكتاب مرارا وقد اتفق لي أن وقع نظري على كتاب الإمام محمد بن نصر المروزي قيام الليل" وما زال العلامة الندوي يتقدم في الحديث حتى زار الشاه حليم عطا فوقع نظره في مكتبته الخاصة على العديد من كتب الحديث فاشتاق إليها يقول: اتفقت لي الزيارة لقرية "سلون" المعروفة برجالها فزرت مكتبة الشيخ شاه حليم عطا وقد جعلتني هذه الزيارة اتوق إلى كتب العلماء والمحدثين أخص بالذكر منهم العلامة ابن الجوزي والحافظ ابن رجب الحنبلي. أساتذته في علم الحديث أخذ الندوي الحديث من كبار المحدثين واستفاد من الكثيرين ولكن الأستاذ الذي هو الشيخ حيدر حسن خان التونكي شيخ الحديث بندوة العلماء سابقا حيث استفاد منه كثيرا وقد ذكر عن تأثره بالتونكي في العديد من كبته ومقالاته يقول الندوي: كان من حسن حظي أن سعدت بأستاذ كالشيخ حيدر حسن خان التونكي الذي كان تشرف بالتلمذ على الشيخ غلام أحمد اللاهوي والشيخ لطف الله والشيخ أحمد حسن الكانبوري وشيخ الإسلام حسين اليمني. كان الندوي قد لازم الشيخ التونكي ولا يفارقه إلا قليلا وكان يقوم بخدمته وشئون بيته حتى اقترب منه كثيرا وظل يستفيد منه, يقول الندوي: كنت أصحب الشيخ التونكي وأسكن معه وكنت مديرا لمكتبته الذاتية وكاتبا لمقالاته العلمية وكنت أجمع المواد في فن الرجال, من الكتب المختلفة بأمر منه, فانتفعت به كثيرا وتيسر لي البحث العلمي فهذه السطور تدل على أن الندوي قد حظي بإشراف أستاذه الشيخ التونكي, يقول الندوي: إن ما حصل لي الكمال في علم الحديث يرجع فيه الفضل إلى أستاذي حيدر حسن خان التونكي. المنهج الخاص لتدريس الحديث إن من ابرز أسباب نبوغ الندوي في علم الحديث هو المنهج الدراسي الخاص الذي قدر الله له فقد أتيحت له الفرصة لتحصيل كل فن علاحدة فلما بدء الندوي درس الحديث لم يزاحمه أي فن آخر فكان يدرس الحديث فقط, يقول الندوي: وكان من حسن حظي أني لما بدءت درس الحديث لم يزاحمه أي فن آخر فكانت الدروس كلها في علم الحديث. وقد لعب منهج الشيخ التونكي في تدريس الحديث دورا كبيرا في ايراز مواهبه الحديثية فكان الندوي معجبا بمنهج أستاذه, يقول متحدثا عن خصائص منهجه كان درس التونكي درسا يحمل خصائص تدريس الحديث لكبار المحدثين وكان عكس درس الشيخ حسين اليمني ويقول في"براني جراغ" ( مصابيح قديمة) قد استفاد كثيرا من علماء يمن وخاصة من كتب الأمير محمد بن اسماعيل للسنعاني والسيد محمد بن ابراهيم الوزير والعلامة المقبلي والعلامة الشوكاني فكان دائما يطالع كتب هؤلاء الجهابذة في علوم الحديث وكان يذكر هذه الكتب أثناء درسه وأما من علماء الأحناف فكان يراجع كتب أولئك الأحناف الذين اعتمدوا في إثبات مذاهبهم على الأحاديث كالإمام للطحاوي والعلامة الزيلعي وابن التركماني وابن الهمام وغيرهم. ويكتب في موع آخر عن خصائص تدريس التونكي: كان من بركة درس التونكي أن كان الطالب تحصل له المناسبة بعلم الحديث وتنشأفيه الصلاحية التي تمكن له الاستفادة من الكتب الأخري. ويضيف الندوي شارحا ذلك كان لا يكتفي بشروح الديث بل يقدم للطلاب المصادر الكبيرة فمثلا لو عرضت المسئلة الخلافية خلال درس الجامع الصحيح للإمام البخاري لا يكتفي بالإحالة على فتح الباري أو عمدة القاري بل كان يراجع كتاب الأم للإمام الشافعي لشرح موقفه ويراجع " المدونة" لشرح مذهب الإمام مالك وهكذا. وثاني كبار أساتذته في الحديث الشيخ حسين أحمد المدني المعروف بشيخ الإسلام فقد زار الندوي سنة 1351هـ دار العلوم ديوبند وحضر دروس المدني للبخاري والترمذي يقول الندوي متحدثا عن إعجابه بدرس المدني: كانت المناقشة تجري حول مسئلة إلى ثلاثة أيام وأحيانا إلى أربعة وكان المدني يواصل حديثه ساعة كاملة يذكر جميع ما يتعلق بالموضوع من خلاف بين الأئمة وذكر مذاهبهم ومستدلاتهم كما يتناول خلال درسه تفاصيل رواة الحديث ومباحث الإسناد والرجال وكل ذلك في أسلوب شيق يجذب القلوب ويستهوي الألباب وفي جو روحي يغشاه نور الحديث الذي لا يزال يتجدد ذكراه حتى الآن ويقول الندوي في كتابه "شخصيات وكتب" وكانت تغشى دار الحديث بالجامعة الإسلامية دار العلوم ديوبند غاشية من الدين وسحابة من الروحانية ولا يزال يرن في أذني صوت الشيخ المجاهد حسين أحمد المدني العذب الرنان ولحنه العربي الجميل. اشتغاله بتدريس الحديث كان الندوي رحمه الله على صلة وثيقة بالحديث وكان الحديث موضوعا مجببا لديه فقد اشتغل بتدريسه مدة غير يسيرة حيث ظل يجرس الأبواب المختارة من الجامع الصحيح للإمام البخاري وكان يدرس الصفحات الأولى من جميع الكتب الستة على سبيل التبرك ويجيز للطلاب جميع الأسانيد التي حصلت له من كبار أساتذة الحديث وقد تشرف هذا العاجز كاتب هذه السطور بالتلمذ على الندوي والحصول على إجازة جميع الأسانيد كسائر خريجي النجوة. تراثه العلمي في علمي الحديث إن ما كتبه الندوي في علم الحديث قليل في حجمه ولكنه كثير في مغزاره فلم يؤلف الندوي كتبا طويلة في الحديث كما ألف في الأدب والتأريخ والفكر الإسلامي ولكن القدر القليل الذي اكتفي به ذو قيمة كبيرة حيث تناول فيه ذلك الجوانب التي قلما تناولها المؤلفون في الحديث ويكفى هذا دليلا على ذبوغه وطول باعه في علم الحديث. 1- المؤلفات المستقلة في الحديث 2- التفاصيل التي أوردها في مختلف كتبه عن تأريخ تدوين الحديث 3- التقدمات على الكتب الحديثية لكبار المحدثين والأساتذه. 4- المقالات حول الحديث وذكر بعض التفاصيل والانطباعات عن كتب الحديث وشروحه. أما الكتب المستقلة فهي كما يلي: 1- المدخل إلى دراسة الحديث النبوي الشريف. 2- دور الحديث في تكوين المجتمع الإسلامي وصيانته. 3- محمد ابن إسماعيل البخاري وكتابه- الجامع الصحيح. وهذه الكتب الصغيرة الثلاث قد ألفت مستقلة وهناك كتاب آخر بإسم دراسات في الحديث النبوي الشريف جمع فيما بعض التقديمات المهمة التي كتبها على كتب التحديث ولكن الكتاب لا يحتوي على جميع التقدمات بل هناك تقديمات أخرى لم يضمه الكتاب ونقدم تعريفا موجزا عن هذه الكتب. المدخل إلى دراسة الحديث النبوي الشريف نشر هذا الكتاب الذي يقع في نحو تسعين صفحة المجمع الإسلامي بندوة العلماء لكهنؤ وقدم له فضيلة الدكتور عبد الله عباس الندوي حفظه الله والكتب يشتمل على ثلاثة فصول تناول فيها أهم المباحث المتعلقة بعلوم الحديث فذكر في الفصل الأول السر الالهي في وجود علم الحديث والحكمة الربانية في بقاءه وعناية الأمة به, كما ألقى الضوء على الجهود التي بذلها العلماء في تدوين الحديث وضبجطه وحفظه عن حملات المعرضين وكذلك أشار إلى ذلك التريث الذي حصل في تدوينه على مستوى تأليفي في عصر الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين موردا ذكر أشهر الأئمة الذين سبقوا إلى تأليف كتب الحديث, أما في الفصل الثاني فقد قدم الندوي تعريفا موجزا بأئمة الكتب الستة مشيرا إلى بعض خصائصهم وذكر في الختام المصنفات الأخرى في الحديث وجهود الأئمة في الجرح والتعديل وعلم أسماء الرجال وأما الفصل الثالث فقد بين فيه حاجة الأمة في هذا العصر إلى الاحتفاظ بالحديث وسلط الضوء على المؤامرة التي تدبر ضد القرآن والسنة عن طريق التشكيك في حجية الحديث وإنكار السنة كما ذكر أن الأمة لن تقطع صلتها بحديث نبيها أما في الجزء الأخير من الكتاب فذكر بعض التوجيهات والتجارب الدراسة. (2) دور الحديث في تكوين المجتمع الإسلامي وصيانته كتاب صغير يقع في خمسين صفحة نشره المجمع العلمي التابع لندوة العلماء لكناؤ ويجدر بنا أن تذكر ما كتبه أحد علماء مدنية الزرقاء أبو عبد الله عبد الغني بن أحمد التميمي عن هذا الكتاب في مقالته التي نشرت في العدد الممتاز لمجلة "الصحوة الإسلامية " عن الإمام الندوي" وهو على صغر حجمه عظيم الفائدة عذب العبارة في أسلوب أدبي رائق وتعبيرات رائعة". والكتاب في الحقيقة محاضرة ألقيت في قاعة المحاضرات في مقر رابطة العالم الإسلامي بفي موسمها الثقافي وقد نظمتها الرابطة عام 1410هـ تناول فيها العلامة الندوي بعض المباحث الهامة من دور الحديث في بعث الأمة وصيانة كيانها والمحافظة على حيويتها وقدرتها على مواجهة التحديات في كل العصور والأجيال فذكر أن الثورة التي حدثت ترجع إلى ثلاثة أمور, (1) القرآن الكريم, (2) شخصية النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته وأخلاقه, (3) أحديث النبي صلى الله عليه وسلم وإرشاداته وتوجيهاته كما أشار إلى أن وقائع النبي وأحديثه خلقت ذلك الجو الذي تخضر فيه شجرة الدين وأكد أن أصحاب الديانات القديمة ضيعوا أخبار أنبياءها وقارن بين سير الانبياء السابقين ومؤسسسي الدييانات وبين الحديث والسيرة وأبرز الشهادة التأريخية لتأثير كتب الحديث في إصلاح الأمة ثم كشف عن لك المؤامرة التي حيكت ضد السنة لهدم بناية الإسلام وبين خطورتها والد وافع المنتوعة التي تعمل وراءها. محمد بن إسماعيل البخاري وكتابه الجامع الصحيح محاضرة ألقيت عام 1993م في مؤتمر عقد في سمرقند حول الإمام البخاري وقد تناول فيها جميع المباحث الهامة التي تتعلق الإمام البخاري "الجامع الصحيح" وأبرز ميزات البخاري بين الأئمة المحدثين وأشار إلى بعض حصائص كتابه والدور الذي هذا الكتاب في مجال السنة.
دراسات في الحديث النبوي الشريف جمع فيها التقديمات والتعليقات التي كتبها على مؤلفات الحديث ويعد كل واحد منها كتاب مستقل بما حوى من المباحث الفنية وقد قدر الله تتالى للندوي أن يقدم للعديد من كتب الحديث وشروحه فكان يستعرض في تقديمه جميع جوانب الفن ويبحث كمحدث له باع طويل في علم الحديث فقد احتوت هذه التقديمات المعلومات الوافية عن الحديث ، وأهم التقديمات التي حوت الكتاب كما يلي: (1) تقديم على كتاب الأبواب والتراجم للبخاري للعلامة محمد زكريا الكاندهلوي. (2) تقديم على تكملة فتح الملهم للعلامة محمد تقي العثماني. (3) تقديم على كتاب الكوكب الدري على جامع الترمذي للمحدث رشيد أحمد الكنكوهي. (4) تقديم لكتاب "بذل المجهود على سنن أبي دواؤد" للمحدث خليل أحمد السهارنبوري. (5) تقديم لكتاب "أوجز المسالك إلى مؤطا الإمام مالك للشيخ محمد زكريا الكاندهلوي. (6) تقديم لمقدمة "لامع الدراري على جامع البخاري له. (7) تقديم لكتاب تهذيب الأخلاق للعلامة المؤرخ عبد الحي بن فخر الدين الحسني – رحمه الله . (8) تقديم لكتاب "روائع الأخلاق للأستاذ ابي سبحان روح القدس الندوي. وعلاوة على هذه التقديمات ضم إلى الكتاب بحثا قيما عن الإمام مالك ومقالة أخرى بعنوان " نبذة من تأريخ الحديث والمحدثين في الهند "استعرض فيه الندوي تأريخ الحديث والمحدثين في هذه البلاد إلى الشيخ شاه ولى الله الدهلوي وتلاميذه. (2) وهناك، تقديمات أخرى للشيخ الندوي ما عدا التقديمات التي حواها كتاب "دراسات في الحديث النبوي الشريف" وهذه التقديمات كما وصفها الشيخ أبو عبد الله عبد الغني بن أحمد التميمي "يصلح كل تقديم فيها أن يكون وصفا مختصرا دقيقا للكتاب وأبراز لأهم مسائله ونكاته وفوائده إلى جانب ذلك ما يتمتع به الشيخ من تمكن من ناصية البيان ولطف العبارة وغوص المعاني بحيث يعطي القاري صورة شاملة وافية من الكتاب الذي يقدم له ويمهد لذلك نبذة تأريخية علمية يطوف من خلالها بالقاري عبر حقب التأريخ والأدبيات والحضارات المختلفة" (عدد ممتاز من مجلة "الصحوة الإسلامية" عن الإمام الندوي 86) ومن أهم هذه التقديمات كما يلي: (1) تقديم على كتاب حجة الوداع وعمرات النبي للعلامة محمد زكريا الكاندهلوي. (2) تقديم على كتاب "الأبواب المنتخبة" للشيخ محمد الياس الباره بنكوي. (3) تقديم على كتاب "التعليق الممجد على مؤطا الإمام محمد للعلامة عبد الحي لكنهوي. (4) تقديم على كتاب الزهد الكبير تحقيق الدكتور تقي الدين الندوي. (5) تقديم على كتاب ظفر الأماني للعلامة اللكهنوي. (6) تقديم على "الروائع والبدائع في البيان النبوي" لفضيلة الأستاذ محمد نعمان الدين الندوي. (3) أما المواد الحديثية التي أوردها الندوي في مختلف كتبه الطويلة فيطول ذكرها فقد أتى ببحث طويل في كتابه المعروف "رجال الفكر والدعوة" حول تدوين الحديث وجمهور المحدثين ونبذة عن فن أسماء الرجال وغيرها من مباحث لو جمعت لشكلت كتابا ضخما وشمل المجلد الخامس لكتاب المذكور تفاصيل حول أهمية الحديث والحاجة إليه ودوره في مختلف البلاد الإسلامية. (4) وتوجد الثروة الحديثية للندوي في صورة الانطباعات عن الكتب الحديثية التي أعرب عنها في كتبه ومقالاته وتجاربه التي مر بها خلال دراسة الحديث وهذه الانطباعات والتعليقات مع كونها قصيرة الألفاظ تحمل في طيها المعنى الغزير وتبرز الخصائص لمختلف كتب الحديث ونذكر فيما يلي بعض النماذج: يقول الندوي معلقا حول شرح الندوي لصحيح الإمام مسلم "ما نفعني كتاب في تدريس الحديث مثل ما نفع شرح النووي – الشرح أحسن معلم لطالب الحديث تتولد منه ملكة الاستفادة من شروح الحديث. (مشاهير كي محسن كتابين 168) ويعلق الندوي على فتح الباري شرح الحافظ بن حجر على البخاري، فيقول: احتجت إلى فتح الباري خلال تدريس الحديث فأدهشني سعة نظر الحافظ على علم الحديث والتمكن من علومه واحتواءه على الثروة الحديثية فإن هذه الكتاب يستحق أن يعد مأثرة علمية للمسلمين تخلو منه ثروة الآخرين العلمية. (المصدر السابق) وتوجد هناك تعليقات كثيرة في مختلف كتبه.
الهوامش: (1) مولانا علي ميان أو ر علم حديث ص 4، مولانا رابع ندوي (2) الإعلام بمن في الهند من الأعلام 6/12. (3) نفس المصدر 7/427. (4) نفس المصدر 7/312. (5) نفس المصدر 8/376. (6) ما هنامه صبح صادق (قرآن نمبر ) لكهنو جنوري 1956. (7) نفس المصدر. (8) نفس المصدر. (9) مشاهير اهل علم كي محسن كتابين ص 176. (10)ماهنامه صادق نوفمبر 1956. (11) كاروان زندكي. (12) مشاهير أهل علم كي محسن كتابين ص 176. (13) كاروان زندكي 1/111. (14) براني جراغ 1/193. (15) نفس الصدر . (16) مولانا حيدر حسين خان 33. (17) براني جراغ 1/193.
مساهمة مولانا غلام على آزاد البلكرامي في تشيط الحركة الأدبية العربية في الهند بقلم : الدكتور / جمال الدين الفاروقي أستاذ اللغة العربية وآدابها في كلية دار الأيتام المسلمين، ويناد
مازالت تزدهر قرية واحدة في خريطة الهند العلمية منذ قرون. قرية ذات تأريخ مجيد وتراث عريق في العلم والأدب والثقافة العربية، مشهورة بعطائها العلمي المتواصل. قرية أنجبت المئات من الشخصيات البارزين من العلماء والسادات والأدباء والمصلحين الذين حملوا الأقلام خدمة للعلوم العربية كما حملوا السلاح خدمة لوطنيتهم المخلصة. تلك القرية التي لم تعرف البخل بعزيز لديها، ألا وهي قرية بلكرام الواقعة في ولاية أتاربرديش الشماملية، وهي مقر صاحبنا غلام على آزاد بلكرامي. وتأتي تسمية هذه القرية نسبة إلى (بل) العفريت المشهور كان فيها منذ زمان، كما يقال إنها ملخصة لـ (بلرام نكر) وبدأ صيتها ينبشر في آفاق العلم والثقافة منذ أن حلها السيد / محمد بن علي الحسيني سنة 614هـ مع أصحابه بأمر من السيد / قطب الدين بختيار وقاتل أهلها وهزم ( راجه شري) أمير القرية، واستقر هناك يدرس ويثقف المواطنين واجذبوا إلى الإسلام، إذ كانوا يرون فيه راحة وأمنا من فنون الذل والوان الذي كان يسومهم أميرهم، واشتهر هذا القائد فيمال بعد بـ ( محمد الصغرى) وفيما مر من الأيام أنجبت هذه القرية شخصيات عديدة: إلى جانب السيد غلام علي آزاد، وفي طليعتهم أوحد الدين البلكرامي اللغوي والأديب الشهير المولود عام 1192هــ. وهو صاحب أعمال بارعة في اللغة والأدب أهمها: نفائس اللغات ومفتاح اللسان والعسجد المسبول وترجمة ألف ليلة إلى الفارسية، ومنهم السيد المرتضى الزبيدي البلكرامي صاحب تاج العروس شرح القاموس، وحسين بن نوح البلكرامي والمفتي عناية الله البلكرامي ومحمد أشرف البرلكرامس صاحب الحاشية والعالم النحوي الشيخ / بهاء الدين البلكرامي. وكان القرن الثاني عشر الهجري فترة خير ورخاء بالنسبة إلى هذه القريبة وهي فترة حافةل بالعلماء والأدباء البالغ عددهم (37) والسيد غلام على واحد منهم، وبمآثرهم تظل شهرتها باقية، وتتميز بها بين سائر القرى الهندية. والسيد غلام على آزاد كان من مواليد عام (1110) ، ويكون للبيئات والظروف أثر واضح في تكوين أي عبقري، وهذا بالنسبة إلى غلام على صحيح مائة في المائة. وقد كانت أسرته مقر أعلام بارزين في كل الفنون – الأمر الذي جعله يتأثر بثقافتهم وأتى منها ما لم يأتوا به. وقد أخذ اللغة والحديث والسير عن جدة عبد الجليل بن مير أحمد البلكرامي، كما أتقن علوم العروض والقافية من خاله الشيخ / محمد بن عبد الجليل، واستفاد من السيد طفيل محمد الأترولوي والشيخ لطف الله الحسيني ثم رحل إلى الحجاز سنة 1151، وذلك لإرواء ظمأ روحي وعقلي، فأدى فريضة الحج ثم استزاد من علوم المشايخ الموجودين هناك. وقرأ صحيح البخاري من المدينة على الشيخ/ محمد حياة السندى ونال مه الإجازة ثم لازم الشيخ عبد الوهاب الطنطاوي المصري لمدة (5) سنوات وكان معروفا في الأوسط العلمية بغزارة علمه وقوة ذاكرته، وقد أعجبه الشغف العلمي الذي أبداه غلام على وأضاف إلى اسمه لقب (آزاد) قائلا له: أنت من عتقاء الله تعالى، فاتستبشر بهذا الكلام، وقد أكسبته هذه الجولات العلمية تجربة واسعة بالعلوم العقلية والنقلية وهي تمثل المرحلة الأولى من حياته الثرية التي هي طور غرس ونماء. وتبدأ المرحلة الثانية من حياته التي تعتبر طور نضوج، عقب رجوعه إلى الهند واختيار مدينة حيدرآباد مقرا له، وقد أخرج شطاه العلمي فآزره فاستغلط فاستوى على سوقه. وبدأ يؤتى أكله في صورة الكتابة والتأليف وقد بلغ من شهامة ونزاهة نفسه أن أكرمه الأمراء مثل ناصر جنك بن آصف. الذي عرض عليه منصب الإمارة ولكنه أبي أن يتولاه وقال: هذه الدنيا مثلها كمثل نهر طالوت. غرفة منه حلال، والزيادة عليها حرام وهذا الكلام أن دل على شئ فإنما يدل على قناعته وتقشف حياته ونراه يفصل في ترجمته الذاتية الأوهال والأزمات التي تجاوزها للاغتراف من مناهل العلوم. ولا نبالغ إذا قلنا إنه كان موسوعة للعلوم والشعر واللغات. وقد كان في متناول يديه خمس لغات: العربية والفارسية والسنسكريتية والأردية والهندية. والأعجب من هذا أن له قدرة كافية للتعبير في جميعها بكل طلاقة .وهو أول شاعر هندي وصف هذه البلاد وما فيها باللغة العربية ولا تنتجاوز حجود الإنصاف إذا قلنا إنه فاق الشعراء العرب المتقدمين من حيث الجودة والصناعة. أعماله الأدبية والعلمية جدة غلام على ما درس من معالم التأليف ونفخ فيه روح البراعة والدفة والأناقة، وذلك ببصيرته الحادة وبفكرته المتوقدة، وعمد إلى التأليف في أصعب التعلوم منالا وأعمقها فحوى نوكل تألفه العربية تحتفظ بهوية اللغة، ولا يضاهيه في ذلك إلا اثنان من زعماء الهند: الشاه ولي الله الدهلوي والأمير صدجيق حسن خان القنوجي إلا سيأن صاحبنا بفاقهما برويته الإبداعية ويبقي أثر كتاباته ملموسا وغاعلا في أعماله النثرية التي تعد دعما كبيرا لمسيرة تقدم الأدب العربي الهندي، ومن أبرز أعماله: 1- ضوء الدراري شرح البخاري كتب هذا إلى آخر كتاب الزكاة. 2- تسلية الفؤاد في قصائد آزاد 3- شفاء العليل 4- غزلان الهند 5- سر وآزاد 6- يد بيضاء 7- خزانة عامرة 8- روضة الأولياء 9- مآثر الكرام في تأريخ بلكرام 10- الشجرة الطيبة في أنساب السادة من أهل بلكرام 11- سند السعادات في حسن خاتمة السادات 12- مظهر البركات 13- مرآة الجمال 14- السبعة السيارة 15- سبحة المرجان في آثار هندوستان وقد جرى قبل هذا دراسات وأبحاث موضوعية في هذه الأعمال الجليلة ويمكن القول بأن أعماله بمثابة عرض مقطعي للتقدم الفكري والوعي العلمي الذي حازته بلاد الهند المسلمة في القرن الثاني عشر وكتابه "ضوء الدراري" لكتاب القسطلاني . والسيد غلام على لم يكن كاتبا فحسب بل كان ناقد قديرا كما يدل عليه كتابه "شفاء العليل" وثقافته في الفارسية وآدابها قد ساهمت إلى حد كبير في تكوين شخصيته في التأليف، وكتبه الثلاثة ( سر وآزاد، يد بيضاء، خزانة عامرة) تقوم بمثابة قنطرة تصله بالثقافة العربية، وهذه الثلاثة في اللغة الفارسية تحتوى جراسة 882 شاعرا من شعراء الفارسية. وأما كتبه "روضة الأولياء" فهو تعبير عن أخبار المشائخ الجشتية المدفونين في أورنك آباد، ممن تأثر بهم غلام على عقب وصوله من الحجاز وكتابه " مآثر الكرام" يحتل مكانة مرموقة بين كتب السيرة التي تم تأليفها في الهند، كما أنه يعد من أمها الكتب المرجعية لتراجم الأعلام وقد اعتمد عليه العلامة عبد الحي الحسني صاحب نزهة الخواطر في ذكر الأعلام من أهل بلكرام وكتابه الشجرة الطيبة تتتمة لهذا الكتاب. وبالنسبة إلى كتابه " مظهر البركات" فإنه يشتمل سبع عشرة حكاية في صورة المثنويات، وهو يحاكي فيه الشاعر جلال الدين الرومي، وعمله البارع " مرآة الجمال" وصف صادق لحبيبته، والذي يعتبر من أجمل شعر الوصف لشعراء الهند، وهو في عمله هذا يضارع الشاعر الجاهلي النابغة الذبياني من حيث الجودة في الوصف. ويحتوى هذا الكتاب على (105) بيت في وصف المعشوقة من الرأس إلى القدم وله بجانب هذا ديوان بفارسي يطوي بين دفتيه 900 بيت وهو وإن لم يكن في العربية، إلا أنه مرآة تنعكس فيها شاعريته افذة بما فيها خياله الواسع وعواطفه المضطرمة. وتبدو شاعريته بكل وضوح في عمله البارع والمعروف باسم ( السبعة السيارة) وهي دواوينه السبعة التي تمتاز ببعدها عن التكلف والتزامه بالمغزى الشعري، مما جعله واحدا من فحول الشعراء الهنود في العربية الدواوين الثلاثة الأولى منها تشمل أبياته التي قرضها حتى إلى سنة 1189هــ تلمح من خلالها شخصية الشاعر المطبوعة على النظم كما أنها تضيف معاني جديدة إلى خيالنا، وإنما يكون الشاعر شاعرا لفطنته وابتكاره والديوان الرابع منها، "المردف" وضعه لحفيده الأمير حيدر بن نوح الحسين البلكرامي، وهو أيضا فارسي قلبا وقالبا. والرديف معروف في الشعر الفارسي وهو عبارة عن كلمة مستقلة يأتي بها الشاعر بعد حرف القافية، ولم يستعمل هذا كثيرا في الشعر العربي والديوان الخامس المستزاد، تم وضعه سنة ( 1191) وهو أبيات من مستخرجات العجم الشائعة في بلاد الفرس وعبارة عن نوع من الزيادة تعد المصراع الأول والثاني للبيت كما أن الديوان السادس يحتوي على (1340) بيتا ويليه الديوان السابع والأخير الموضوع سنة 1194. ويمكن القول بأن هذا العمل الجليل ( السبعة السيارة) تقوم بمثابة سد منيع لتراث الشعر العربي والفارسي المتجذر الذي كثيرا ما يتعرض للضياع لندرة من يهتم به. ومجموع الأبيات في هذا يبلغ (10000) بيت، بجانب الأبيات في مرآة الجمال والمثنويات. وقد أجاد أيضا في المدح ومدحه لرسول الله صلى الله عليه وسلم مشهور وقصيدته لامية المشرف تدل لدلالة واضحة على حبه للرسول، وقد أفاض في مدحه حتى لقب بــ (حسان الهند) ونراه يحذو حذو الشاعر كعب بن زهير في أشعاره المد حية وفيما يلي قبس من أجمل أشعاره: شأن المحب عجيب في صبابته الهجر يقتله والوصل يحييه لولاه ما ساقه عرف الصبا سحر ولم يكن بارق الظلماء يشجيه أيا صواحب أكباد مقطعة فذلكن الذي لمتنني فيه
ومنها قوله:
برق أضاء من الزوراء يشجيني يا رب ما يبكي ويبكيني هويت حسناء أسعى في إراهتها وتلك في غاية الإيذاء تؤذيني تدور في مقلتي أيام لقيتها هل ما مضى من زمان يأتيني بقي الكلام عن كتابه سبحة المرجان في آثار هندوستان، وهو عمله القيم الذي خلد اسمه والذي يجعله في صفوف الكتاب والمنشئين العمالقة في الهند، وقد حقق هذا الكتاب الأستاذ / فضل الرحمن الندوي بقسم الدراسات الإسلامية بجامعة عليكره الإسلامية وحاز به درجة الدكتوراه منها، وهو موسوعة لعدة علوم وفنون، يدل على أن كاتبه صاحب رؤية متقدمة. الفصل الأول من هذا الكتاب فيما جاء من الحديث والتفسير في ذكر الهند يذكر فيه امتيازات الهند ويقول إن آدم خلق من تربة الهند، وأنه هبط من الجنة إلى سريلنكا، كما يقول أن معظم الرسل بعثوا إلى الهند كما يذكر فيه أن الفواكه والمعادن بأنواعها متوفرة في أرضها وأشار إلى أن الأنها الهندية تتبع من الجنة وهو في كل هذا نراه ينقل عن الدر المنثور للإمام السيوطي وعن الدعاوي والدلائل للإمام البيهقي والفصل الثاني خاص بتراجم الأعلام، تبدأ بترجمة أبو حفص ربيع وينتهي بترجمته الذاتية. ويتميز الكتاب بالفصل الثالث الذي يتناول أبحاثا جديدة في البلاغة وهو صاحب صناعة وابتكار ملحوظ في هذا المجال، وكانت علوم البلاغة معظمها مستمدة من أشباهها في اللغة السنسكريتية، وقد قام بابتكار 37 نوعا من الممحسنات في علم البديع، وهو بعمله هذه فتح أبوابا إلى آفاق واسعة في علوم البلاغة حتى إن زعماء البلاغة من العرب لم يعودوا يعرفون بها ونراه يقول: أرجو من العرب أن يستحسنوا هذه المحسنات من الأهانيد" ومما أضاف إلى علم البديع: تجاهل العارف والجناس بأنواعه. وقد أسدل الستار على حياته المليئة بالعمل والعطاء سنة 1200هــ حيث وأفاه الأجل المحتوم وقد تجاوز التسعين من عمره، تاركا وراءه هذه التروة العلمية الباهظة التي تمثل منارة تنير الطريق النهضة التي تصبو إليها الأجيال القادمة. المراجع: 1- نزهة الخواطر للعلامة عبد الحي الحسني 2- طرب الأماثل بتراجم الأفاضل للسيد محمد عبد الحي الأنصاري الفرنكي ممحلي. 3- المسلمون في الهند- أبو الحسن على الحسني الندوي 4- الكامل في التأريخ – لأبن الأثير.
H E R A A FOR RESEARCH, PUBLISHING & DISTRIBUTING Thikana, 504/30A, Taigor Marg, Nadwa Road Lucknow 226020, India Email: heraa@nadwi.net.in ربيع الأول 13, 1426
عنوان الموقع الرسمي لندوة العلماء بالهند Nadwatul Ulama`s Website http://nadwatululama.orgعنوان البريد الإلكتروني لندوة العلماء E-mail address nadwa@sancharnet.inعنزان البريد الإلكتروني الخاص برئيس ندوة العلماء E-mail address of Nazim Nadwatul Ulama nadwi@nadwi..net.in |
|
H E R A A ربيع الأول 13, 1426
عنوان الموقع الرسمي لندوة العلماء بالهند Nadwatul Ulama`s Website http://nadwatululama.orgعنوان البريد الإلكتروني لندوة العلماء E-mail address nadwa@sancharnet.inعنزان البريد الإلكتروني الخاص برئيس ندوة العلماء E-mail address of Nazim Nadwatul Ulama nadwi@nadwi..net.in
|