بسم الله الرحمن الرحيم

إجازة الأسانيد

 

مع

أوائل الصحاح

وبذيله

توجيهات مخلصة ولفتات هادفة لطلاب الحديث النبوي الشريف

 

 

 

 

سماحة الداعية الإمام

أبي الحسن علي الحسني الندوي

 
 
 
 
مكتبة حراء لكهنؤ

بسم الله الرحمن الرحيم

إجازة الأسانيد

           بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي تواترعلينا فضله وإحسانه، الموصول إلينا بره وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ذاته وصفاته، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، الذي صح سند كمالاته، وتسلسل لمرفوع ما وصل من هباته، وعلى آله وأصحابه، وناصريه وأحزابه.

        أما بعد: فقد التقى بنا الشاب الصالح                                          وقرأ علينا أوائل صحيح الإمام البخاري، وصحيح الإمام مسلم،وسنن الإمام الترمذي ،وسنن الإمام    أبي داود، وسنن الإمام ابن ماجه، وسنن الإمام النسائي، وموطأ الإمام مالك، ومسند      الإمام أحمد رحمهم الله تعالى، وذلك في                    سنة             وطلب من الفقير الإجازة بوصل سنده بسند أهل الجد والاتباع فأجزته بما طلب، وأجبته لما له رغب،   وإن لم أكن أهلاً لذلك، ولا ممن يخوض تلك المسالك، ولكن تشبهاً بالأئمة الأعلام السابقين الكرام.

وإذا أجزت مع القصور فإنني           أرجو التشبـه بالذين أجـازوا

  السابقين إلى الحقيقة منهجـاً           سبقوا إلى غرف الجنان فـفازوا

        فأقول قد أجزت الأخ المذكور بما ذكر وبجميع مروياتي ومسموعاتي من كل ما تجوز     لي روايته، وتصح عني درايته، كما أخذت قراءة، وسماعة، وإجازة –ولله الحمد- عن شيخنا العلامة حيدر حسن بن المرحوم أحمد حسن الطونكي، عن شيخه العلامة رأس المحدثين، وعمدة المحدثين، وخاتم المحدثين، شيخ الإسلام حسين بن محسن الأنصاري الخزرجي السعدي –نسبة إلى سعد بن عبادة رئيس الخزرج صاحب رسول الله -  r- عن مشايخَ  أجلاء  أعلامٍ، وسادةٍ كرام، من أجلهم : شيخنا الشريف الإمام،والمحقِّق المدقِّق الهمام، محمد بن ناصر الحسيني  الحازمي،  والقاضي العلامة أحمد بن القاضي الحافظ الرباني، محمد بن علي الشوكاني الصنعاني،كلاهما: عن والد الثاني - أعني القاضي محمد بن علي الشوكاني - عن شيخه السيد العلامة عبدالقادر بن أحمد الكوكباني، عن شيخه السيد العلامة سليمان بن يحيى بن عمربن مقبول الأهدل رحمهم الله تعالى.

        (ح) وبرواية الشريف محمد بن ناصر، والقاضي أحمد بن محمد بن علي الشوكاني         - عالياً بدرجة- وشيخنا السيد العلامة ذي المنهج الأعدل ، السيد حسن بن عبدالباري الأهدل أيضا، ثلاثتهم : عن السيد العلامة وجيه الدين، وعمدة المحدثين، شيخ الإسلام ومفتي الأنام، عبدالرحمن بن سليمان بن يحيى بن عمر بن مقبول الأهدل رحمهم الله، عن شيخه ووالده السيد العلامة، نفيس الدين، وخاتمة المحدثين، سليمان بن يحيى  ابن عمر بن مقبول الأهدل، عن شيخه السيد العلامة أحمد بن محمد شريف الأهدل، عن شيخيه العلامتين : عبد الله بن سالم البصري المكي، وأحمد بن محمد بن نحل المكي، كلاهما : عن المحقِّق الرباني الشيخ إبراهيم بن الحسن الكردي الكوراني المدني، عن شيخه العلامة أحمد بن محمد القشاشي المدني،  عن شيخه العلامة شمس الدين أحمد الرملي المصري الشافعي، عن شيخ الإسلام القاضي  زكريا بن محمد   الأنصاري المصري رحمهم الله تعالى

        (ح) وبرواية البصري والنخلي أيضاً عن الشمس محمد بن علاء الدين البابِلي (بكسر الباء الثانية)  عن سالم بن محمد السنهوري، عن النجمي محمد بن أحمد النيطي، عن القاضي زكريا بن محمد الأنصاري المصري، عن شيخ الإسلام، وخاتم المحدثين الأعلام، أبي الفضل أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني رحمهم الله تعالى.

        فأروي صحيح الإمام الحافظ أمير المؤمنين في حديث سيد المرسلين، أبي عبدالله محمد بن اسماعيل بن إبراهيم البخاري (رحمه الله) بالأسانيد المذكورة إلى الحافظ ابن حجر العسقلاني، عن شيخه زين الحفاظ أبي الفضل عبدالرحيم بن الحسين العراقي، عن شيخه الإمام الحجة المعجز، أبي العباس أحمد بن أبي طالب الحجار، عن شيخه الإمام أبي عبدالله الحسين بن المبارك الزبيدي،  عن الحافظ أبي الوقت عبدالأول السجزي، عن الإمام أبي الحسن عبدالرحمن بن محمد بن مظفر الداؤدي، عن شيخه الحافظ أبي محمد عبدالله بن حمويه السرخسي، عن أبي عبدالله محمد بن يوسف بن مطر الفربري،  عن الحافظ أبي عبدالله محمد بن إسماعيل      ابن إبراهيم بن المغيرة ابن الأحنف الملقب ببردزبة الجعفي مولاهم البخاري رحمهم الله تعالى.

        أما صحيح الإمام الحافظ مسلم بن الحجاج القشيري فأرويه بالأسانيد السابقة        إلى الحافظ ابن حجر العسقلاني، عن الصلاح بن عمر المقدسي، عن أبي الحسن علي بن أحمد المعروف بابن البخاري، عن المؤيد محمد الطوسي، عن فقيه الحرم أبي عبدالله محمد بن الفضل بن أحمد الفرادي، عن أبي الحسن عبد الغافر بن محمد الفارسي، عن أبي أحمد محمد بن عيسى الجلودي -نسبة لسكة الجلود قرية بنيسابور الدارسة،وقيل بفتحها نسبة لجلود قرية،كذا في ثبت الأمير محمد بن أحمد بن عبدالقادر المصري – عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان، عن مؤلِّفه الإمام الحافظ مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري رحمه الله تعالى، إلا ثلاثة فوائت في ثلاثة مواضع لم يسمعها إبراهيم بن محمد بن سفيان عن شيخه الإمام مسلم، فروايتي لها عن مسلم بالإجازة أو بالوجادة،  قد غفل أكثر الرواة عن تبيين ذلك الحقيقة في إجازاتهم وفهارسهم، بل يقولون في جميع الكتاب:" أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، قال: أخبرنا مسلم بن الحجاجوهو خطأ، نبَّه على ذلك ابن الصلاح، كما حكاه النووي في مقدمة شرحه لصحيح الإمام مسلم رحمة الله تعالى عليهم أجمعين.

        وأما سنن الإمام الحافظ أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني رحمه الله تعالى، فبالأسانيد السابقة إلى الحافظ ابن حجر العسقلاني، عن أبي على المطرزي، عن يوسف بن علي الحنفي، عن الحافظ زكي الدين عبدالعظيم المنذري، عن أبي حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد البغدادي، عن إبراهيم بن محمد بن منصور الكروخي، عن أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي، عن أبي عمر القاسم ابن جعفر بن عبدالواحد الهاشمي، عن أبي علي محمد بن أحمد اللؤلؤي، عن مؤلِّفه الحافظ أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني رحمهم الله تعالى.

        وأما جامع الإمام الحافظ أبي عيسى محمد بن سورة الترمذي رحمه الله، فبالأسانيد السابقة إلى شيخ الإسلام القاضي زكريا بن محمد الأنصاري، عن العز عبد الرحيم بن محمد المعروف بابن الفرات، عن الشيخ أبي حفص عمر بن الحسن المراغي، عن الفخر علي بن أحمد بن عبد الواحد المعروف بابن البخاري عن عمر بن محمد بن معمرابن طبرزد البغدادي، عن أبي الفتح عبدالملك بن أبي سهل الكَرُوخي (بفتح الكاف وضم الراء) عن القاضي أبي عامر محمود بن القاسم الأزدي عن أبي محمد عبدالجبار بن محمد بن عبدالله الجراح المروزي، عن الشيخ الثقة الأمين، محمد ابن أحمد ابن محبوب المحبوبي المروزي، عن مؤلِّفه الحافظ أبي عيسى محمد بن سورة            الترمذي رحمهم الله تعالى.

        وأما سنن الحافظ أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن بحر بن سنان النسائي رحمه الله تعالى، فبالأسانيد السابقة إلى الحافظ ابن حجر العسقلاني، عن إبراهيم بن أحمد التنوخي،   عن الإمام أحمد بن أبي طالب الحجار، عن أبي اللطيف بن محمد بن علي القبطي، عن أبي زرعة طاهر بن محمد المقدسي، عن أبي محمد عبدالرحمن بن أحمد الدُّوْنِيْ -بضم الدال وسكون الواو وكسر النون بعده ياء، نسبةً إلى دون قرية من قرى دينور- عن القاضي أبي نصرأحمد بن الحسين الكبار، عن أبي بكر أحمد بن محمد بن إسحاق الدينوري المعروف بابن السني، عن مؤلِّفه الحافظ الإمام أبي عبدالرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن بحر بن سنان النسائي رحمهم الله تعالى.

          وأما سنن الحافظ الإمام محمد بن يزيد بن ماجه (بسكون الهاء) القزويني، فبالأسانيد السابقة إلى الحافظ ابن حجر العسقلاني، عن أبي الحسن علي بن أبي المجد الدمشقي، عن        أبي العباس بن أبي طالب الحجار، عن أبَيْ ابن أبي السعادات الحماني، عن أبي زرعة طاهر بن محمد ابن طاهر المقدسي ، عن الفقيه أبي المنصور محمد بن الحسين بن أحمد المقدامي القزويني، عن     أبي طلحة القاسم بن أبي المنذر الخطيب، عن أبي الحسن علي ابن إبراهيم بن سلمة القطان       عن مؤلِّفه الإمام الحافظ أبي عبدالله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني رحمهم الله تعالى.

        وقد قرأتُ أوائل الصحاح على المحدث الجليل العلامة عبدالرحمن المباركفوري صاحب تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي، وأجازني في الحديث فأضيف إجازته إلى الإجازة الأولى، عن شيخنا العلامة حيدر حسن خان بن المرحوم  أحمد حسن الطونكي شيخ الحديث بدار العلوم ندوة العلماء رحمة الله تعالى عليهم أجمعين.

        وأوصيه وإيَّايَ بتقوى الله في السر والعلن، وترك الفواحش ما ظهر منها وما بطن، والمراقبة لله، واتباع السنن، والحياء من الله، وحس الظن في الله، وأن لا يغفل عن ذكر الله المطلق، وتلاوة كتابه وتدبر معانيه بحسب الطاقة، فيما يقرِّبه إلى الله عزوجل، وأن لا ينساني وشيوخي من صالح دعواته في خلواته وجلواته، في حياتي ومماتي، وفَّقَنا الله وإياه لما يحبه ويرضاه، وسلك بنا وبه طريق النجاة، والحمد لله رب العالمين أولاً وآخراً، وظاهراً وباطناً، وصلى الله على نبيه محمد وآله وصحبه وسلَّم، وآخر دعوانا أن الحمد رب العالمين.                                  وأنا الفقير إلى رحمة الله الغني

 ار العلوم ندوة العلماء لكهنو – الهند                أبوالحسن علي الحسني الندوي

              


 أوائل الصحاح

االجامع الصحيح للإمام البخاري، والجامع الصحيح للإمام مسلم، والجامع الصحيح للإمام الترمذي، وسنن الإمام أبى داؤد، وسنن الإمام النسائي ، وسنن الإمام         ابن ماجة، ومسند الإمام أحمد بن حنبل، وموطأ الإمام مالك رحمهم الله أجمعين.

 

          قال الشيخ الإمام الحافظ أمير المؤمنين في الحديث أبو عبد الله محمد بن إسماعيل       ابن إبراهيم بن المغيرة بن الأحنف الملقب ببردزبة الجعفيُّ- مولاهم - البخاريُّ رحمه الله تعالى :  باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله  r ، وقول الله جل ذكره ] إنَّا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوحٍ والنبيين من بعده [ حدَّثَنا الحُميديُّ، قال: حَّدثَنا سفيان، قال: حدَّثَنا يحيى بن سعيد الأنصاريُّ، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم التيميُّ أنه سمع علقمة ابن وقاص الليثيَّ يقول سمعتُ عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر قال: سمعت رسول الله r يقولُ : "إنما الأعمال بالنيات، وإنَّما لكل امرئٍ مانوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأةٍ ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه" [1]

          وقال الإمام أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيرىُّ النيسابوريُّ رحمه الله : بعون الله نبتدي وإيَّاه نستكفي، وما توفيقنا إلابالله جل جلاله. حدَّثَني أبو خَيثمة زهيرُ بن حربٍ، حدَّثَنا وكيع عن كهمس عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر (ح) وحَّدثَنا عبيد الله بن معاذ العنبريُّ    - وهذا حديثه - حدَّثَنا أبي، حدَّثَناكهمَس عن ابن بريدة، عن يحيىين يعمر قال : كان أوَّلَ من قال فى القدر بالبصرة  معبدُ الجهنيُّ، فانطلقتُ أنا وحُميد بن عبد الرحمن الحميريُّ حاجَّينِ         أو مُعْتَمِرَيْنِ فقلنا لولقينا أحداً من أصحاب رسول الله r فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر، فَوُفِّق لنا عبد الله بن عمر بن الخطاب  داخلا المسجد، فاكتنفتُه أنا وصاحبي، أحدُنا عن يمينه والآخر عن شماله، فظننتُ  أنَّ صاحبي سَيَكِلُ الكلامَ إليَّ فقلتُ:  أبا عبد الرحمن إنّه  قد ظهر قِبَلَنا ناسٌ يقرؤون القرآن، ويتقفَّرون العلم، (وذَكَر من شأنهم) وأنهم يزعمون أن لا قدر، وأنَّ الأمر أُنُفٌ، قال:    "فإذا لقيتَ أولئك  فأخبِرْهم  أنِّي بريْءٌٌ منهم وأنهم بُرآءُ مني، والذي يحلف به عبد الله بن عمر  لو أنَّ لأحدهم مثلَ أحدٍ ذهبا فأنفقه ما قَبِلَ الله منه حتى يؤمن بالقدر"، ثم قال:               حدَّثنى"أبي عمربن الخطاب قال: بينما نحن عند رسول الله r ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب،شديد سواد الشَّعر، لا يُرى عليه أثر السفر،ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي r فأسند رُكبتَيْهِ إلى رُكبَتيْه ووضع كفَّيْه على فَخِذَيْه، وقال : يا محمد أخِبرنى عن الإسلام، فقال رسول الله r : ((الإسلام أن تشهد أن لا إله إلاالله وأن محمداً رسول الله، وتقيم الصلاةَ، وتؤتى الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا،)) قال: صدقتَ، قال: فعجبنا له يسـأله ويُصِدِّقه، قال فأخبِرْني عن الإيمان، قال: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره" قال: صدقتَ، قال: فأخبِرْني عن الإحسان قال: " أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك" قال: فأخبِرْني عن الساعة، قال: "ما المسئول عنها بأعلم من السائل،" قال: فأخبِرنى عن أمارتها، قال: "أن تَلِدَ الأمةُ ربَّتَها، وأن ترى الحفاةَ العراةَ العالةَ رعاءَ الشاءِ يتطاولون في البنيان" قال: ثم انطلق فَلَبِثَ مليّاً ثم قال لي : "يا عمرُ أتدري من السائل؟" قلتُ: الله ورسوله أعلم، قال: " فإنه جبريل أتاكم يُعلِّمُكم دينَكم"[2].

          وقال  الإمام الحافظ أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَورة الترمذيُّ رحمه الله:أبواب الطهارة عن رسول الله r: باب ماجاء لا تُقْبَلُ صلاة بغير طهور، حدَّثَنا قتيبةُ بن سعيد، حدَّثَنا   أبو عَوَانة عن سِماك بن حرب،ح وحدَّثَنا هنَّاد، حدَّثَنا وكيع، عن إسرائيلَ، عن سماكٍ، عن مصعب بن سعدٍ، عن ابن عمر، عن النبيِّ r  قال : " لا تُقبل صلاة بغير طُهور، ولا صدقة من غُلُول" . قال هنَّادٌ   في حديثه :(( إلا بطُهور)).قال أبو عيسى : هذا الحديث أصحُّ شيءٍ في هذا الباب وأحسنُ .[3]

       وقال الإمام الحافظ أبو داؤد سليمان بن الأشعث السجستانِيُّ رحمه الله :كتاب الطهارة،  باب التخلي عند قضاء الحاجة، حدَّثَنا عبد الله بن مسلمة بن قعْنَب القعنبيُّ ، حدثَّنَا عبد العزيز    - يعني ابن محمد- عن محمد يعني ابن عمروٍ - عن أبي سلمة ،عن المغيرة بن شعبة "أن النبيَّ  r كان إذا ذهب المذهب أبعد"[4]

          وقال الشيخ الإمام الحافظ الحجة أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن بحر النسائىُّ رحمه الله تعالى : تأويل قوله عز و جل: ]إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهَكم وأيديَكم إلى المرافق[ أخبَرنا قتيبةُ بن سعيدٍ، قال: حدَّثَنا سفيان، عن الزهري، عن أبى سلمة، عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ r  قال: "إذا استيقظَ أحدُكم من نومه فلا يغمِسْ يده في وَضوئه حتى يغسلها ثلاثاً، فإنَّ أحدَكم  لا يدري أين باتَتْ يدهُ.[5]"

           وقال الإمام الحافظ محمد بن يزيد بن ماجة القزوينِيُّ رحمه الله:  باب اتباع سنة        رسول الله r : حدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة : قال ثنا شريك، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ، عن  أبى هريرة ، قال :قال رسول الله r  : " ما أمرتُكم به فخذوه.وما نهيتُكم عنه فانتهوا"[6]

          وقال: أبو عبد الرحمان عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل ، حدَّثَني أبي أحمد بن محمد ابن حنبل ابن هلال بن أسد، من كتابه ، قال : حدَّثَنا عبد الله بن نمير، قال: أخبرنا إسماعيل     - يعني ابن أبي خالد- عن قيس، قال : قام أبو بكر رضى الله عنه فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا أيها الناس ، إنكم تقرؤون هذه الآية : ] يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم[[7] وإنا سمعنا رسول الله r  يقول : "إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يُغيِّروه ، أوشك أن يعمَّهم اللهُ بعقابه".[8]

          وروى يحيى بن يحيى الليثيُّ ، عن  الإمام الحجة مالك بن أنس ، عن ابن شهاب ، أن عمر بن عبد العزيز أخَّر الصلاة يوماً ، فدخل عليه عروةُ بن الزبير ، فأخبَرَه أنَّ المغيرة بن شعبة أخَّر الصلاة يوماً ، وهو بالكوفة ، فدخل عليه أبو مسعود الأنصاريُّ ، فقال ما هذا يا مغيرة؟ أليس قد علمتَ أنَّ جبريل نزل فصلّى ، فصلّى رسول الله r ،ثم صلَّى،فصلَّى رسول الله r، ثم صلّى فصلّى رسول الله r  ،ثم صلّى فصلّى رسول الله r ،ثم صلَّى فصلَّى رسول الله r  ´ ثم قال :بهذا أمِرْتَُ؟ فقال عمر بن العزيز : اعْلَم مَا تُحدِّثُ به يا عروةُ ، أوَ إنَّ جبريل هو الّذي أقام لرسول الله r وقت الصلاة؟ قال عروة: كذلك كان بشير بن أبى مسعود الأنصاريُّ يحدِّث عن أبيه.[9]


[1] -  الجامع الصحيح للإمام البخارى 1/2  طبعة المكتبة الإسلامية في استانبول

 

[2] -  الجامع الصحيح للإمام مسلم 1/28-29

[3] - الجامع الصحيح للإمام الترمذي 1/5-6،تحقيق أحمد محمد شاكر طبعة دار الكتب العلمية بيروت.

[4] سنن أبى داؤد 1/14، 1388هـ/1969م اعداد و تعليق عبد الله عباس نشر وتوزيع محمد علي السيد – حمص،

[5] - سنن النسائ 1/2-7، دار الفكر بيروت 1388هـ/1930م

[6] - سنن الإمام ابن ماجة 1/3، ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي ،  طبعة دار الكتب العلمية بيروت .

[7] - (سورة المائدة:الآية: 105)،

[8] مسند الإمام أحمد حنبل 1/177-78 تحقيق شعيب الأرنؤوط وعادل مرشد، طبعة مؤسسة الرسالة بيروت 1413هـ/1993م

[9] - موطأ الإمام مالك 1/2-4 تعليق محمد فؤاد عبد الباقي،  طبعة دار إحياء التراث العربي بيروت


 توجيهات مخلصة ولفتات هادفة

إلى طلاب الحديث النبوي الشريف 

         1-أوَّلُ ما يجب الاهتمام به والحرص عليه، هو تصحيح النية،والإخلاص والاحتساب، في دراسة كتب الحديث، والبحث عن السنة، وقد قرن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعض الواجبات الدينية، والأعمال التي لا يقوم بها الإنسان إلا امتثالا لأمر الله، وابتغاء لوجه الله، بالإيمان والاحتساب، إذ يتطرق إلى ذلك - بحكم البيئة والعادة ومحاسبة الناس- الحرص على موافقة الناس والبيئة، والتحرز من التعرض للنقد والملام، فيقوم بهذه الفريضة الدينية مسايرة للناس والبيئة ، أو خشية من النقد والملام ، والإشارة إليه بالبنان، فقيَّد- r - تلك الواجبات الدينية، أو العبادات الشخصية، باستحضار نية الثواب، ورضا الله تبارك وتعالى، والتقرب إليه، فقال عليه الصلاة والسلام – ولا يقوله إلا نبيٌّ ملهَمٌ من الله، عارف بمواضع الضعف في البشر، وتطرق الأهواء، و نزغات الشياطين إلى النفوس -: "من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه" [1]وقال:"من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفِرله ما تقدَّم من ذنبه"[2] فإذا كان من الممكن أن يُخشى على الإنسان أن يصوم رمضان، أو يقوم ليلة القدر - وفيهما مشقة ومجاهدة ،  وما شُرِعا إلا للتقرب إلى الله وابتغاء رضوانه - أن يتجرَّد ذلك عن الإيمان والاحتساب، فكيف بالأعمال والجهود التي تتنوع أهدافها وفوائدها، ولذلك تحتاج هذه الأعمال         و الانشغالات والجهود إلى عناية خاصة واهتمام بالغ باستحضار    نية الثواب والأجر من الله، وعزم الانتفاع به شخصيّاً وجماعيّاً، والعزم على تبليغه ونشره ومحاسبة المجتمع في ضوئه، والعمل بقوله r: "نضر الله امرءاً سمع منا شيئا فبلَّغه كما سمعه فرُبَّ مبلَّغٍ أوعى من سامعٍ"[3]. وقد كان الإمام البخاري رحمه الله حكيما و موفَّقاً، في بدء كتابه"الجامع الصحيح" بحديث:  "إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئٍ ما نوى،  فمن كان هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه"[4]

         وقد حقَّق الإمام بهذا البدء الشريف الحكيم غرضين، أولهما الإشارة إلى أن جمعه للأحاديث الصحاح وتأليفه   لهذا الكتاب،إنما كان ابتغاء رضوان الله، ورجاء ثوابه، وتبليغ كلام الرسول عليه الصلاة والسلام (بأصح ما ثبت وروي) إلى القراء عامة، والعلماء والمشتغلين بعلم الحديث خاصة، والغرض الثاني: حثُّ الدارسين على تصحيح النية وابتغاء رضوان الله، وكانت خيرَ فاتحةٍ ومقدِّمةٍ لكتاب يُؤَلَّفُ في الحديث الشريف[5].

    2- ويقترن بالإيمان والاحتساب، ومعرفة قيمة الحديث النبوي ومكانته  الأدب اللائق به، والتواضع وحمد الله تعالى على هذا التوفيق والسعادة، وقد رُوِيَتْ في ذلك حكايات عن المعلِّمين ، ومُلْقِي الدروس في هذا الموضوع الجليل والتلاميذ العارفين بشرفه، الشاكرين على توفيق الله تعالى لهم، من المحافظة على الوضوء، والتأدب والإنصات، وقد رُوِيَتْ عمن خالف هذا الشأن، وتناول الحديث أو كتب الحديث بالإهانة وسوء الأدب، والنقد اللازع ، روايات مُخِيفَةٌ مُرعِدةٌ،  من التورط في الإلحاد، أو التعرض لسخط الله تعالى، أعاذ الله جميع المسلمين، والطالبين للدين من هذه العاقبة الوخيمة ، والعقوبة الذميمة.

         3- لقد تحقَّقَ وثبت من القرآن الكريم أنه كان من مقاصد البعثة الكريمة الرئيسية الأصيلة ، تعليمُ الكتابِ والحكمةِ والتزكيةُ، وقد جاء في القرآن الكريم. ]كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون[[6]

         وقال:]لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين[[7]

         وقال: ]هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين[[8]

         فكانت تزكية النفوس من المقاصد الرئيسية التي كانت لها البعثة،ومن المظاهرالكبرى التي تجلَّتْ فيها معجزة النبوة المحمدية، والشريعة الإسلامية، والأسوة النبوية، وهي مهمة تهذيب الأخلاق، والتحلي بالفضائل، والتجنب عن الرذائل    و الذمائم، وكون المسلم المتخرِّجِ في هذه المدرسة النبوية التربوية مثلاً كاملاً، وأسوة مرموقة في السمو الخلقي، والسلوك الإنساني، مقتبسا في كل ذلك عن مشكاة النبوة، والتعليمات النبوية، مصدِّقاً لقوله تعالى:     ]لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا[9][ وقد أطلق الله لفظ الحكمة على هذه الأخلاق والآداب في عدة مواضع.[10]

    وقد تجلَّتْ أهمية هذه المهمة (تزكية النفوس ، وتهذيب الأخلاق) في قوله r "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"[11] فقد كان خير مثال له، وأفضل أسوة فيه ،فقد قال القرآن الكريم: ]وإنك لعلى خلق عظيم[12][

         فتجب العناية الخاصة بالاستفادة من كتب الحديث ودواوين السنة في هذا الجانب (تزكية النفس  وتهذيب الأخلاق، واتباع الأسوة النبوية، والتعليمات والآداب التي جاءت في كتب الحديث ودواوين السنة) والحرص والجهد لكون طالب الحديث -فضلا عن معلِّمه، والمؤلِّف والمحقِّق في موضوعه- أسوة للناس في الأخلاق والمعاملات والسلوك والعشرة، مثبتا ومبرهنا على تأثير علم الحديث والاشتغال بالسنة،  والسيرة، في حياته وسلوكه، ومعاملاته ومظاهره، فيكون ذلك محرِّضا للناس على التأمل في أسباب هذه الميزة والاتسام، ودراسة الإسلام  والسيرة النبوية، فتكون خير دعوة، وأقوى استلفات  من غير دعاية وإشاعة.

           ويُحسِنُ تحقيقَ هذا الغرض ويساعد عليه ، العناية بدراسة الكتب الصحيحة المأثورة التي عُنِي فيها بهذا الموضوع بصفة خاصة.من أهمها:كتاب "الأدب المفرد" لأمير المؤمنين        في الحديث الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، صاحب الجامع الصحيح، والثاني:                كتاب "الترغيب والترهيب" للحافظ الكبير زكي الدين عبد العظيم أبي محمد المنذري      الدمشقي (581-656هـ) والثالث: "رياض الصالحين ن كلام سيد المرسلين" للإمام الحافظ الفقيه أبي زكريا محي الدين يحيى النووي (631-676هـ)    شارح صحيح مسلم[13]

         4 وأخيرا لا آخرا يحترز بقد الإمكان عن الهجوم بعنف وقسوة على مذهب من المذاهب الفقهية – المعمول به من قديم الزمان، والمؤسَّس على استخراج الأحكام واستنباط الآراء والقضايا من الكتاب والسنة على اختلاف في الاجتهاد والمعايير- بحسن النية والإخلاص، والورع والتقوى، وإجلال الكتاب والسنة، وإحلالهما المحل الأول،  وما كتب الله له من الشيوع والانتشار، والقبول والإقبال -  فيكون ذلك جهادا في غير جهاد،               ونضالا في غير عدو[14]

         وبدلا من ذلك تركز كل عناية وكل ما أنعم الله به من دراسة للكتاب والسنة، والاستدلال بالقرآن والحديث، وكل ما أنعم الله به من قدرة بيانية، ومقدرة خطابية، واستدلالية، على الرد على أنواع الشرك والبدع ومظاهرهما الفاشية، بصفة خاصة في بلادٍ دخل فيها الإسلام عن طريق الفاتحين العجم ، المغمورة بأكثرية غير إسلامية، خاضعة لتقاليدها وعقائدها وعاداتها، والتي طالت الفترة فيها                - أحيانا كثيرة - على دراسة الحديث الشريف، وإشاعته ونشر ، وتفهيم للقرآن الكريم، واطلاع على تعليماته عن طريق اللغات الإقليمية والمحلية كما كان شأن الهند.

         وليكونوا في ذلك مُقْتَفِيْنَ لمناهج الإمام أحمد بن عبد الرحيم ولي الله الدهلوي، وأبنائه وخلفائه، خصوصا الإمام السيد أحمد الشهيد رحمه الله (ش 1246هـ) وصاحبه الإمام الشيخ إسماعيل بن       عبد الغني بن ولي الله الدهلوي رحمه الله وأصحابهما كالشيخ ولايت على الصادق فوري البتنوي، وأصحابه وخلفائه، والشيخ كرامت علي الجونفوري الذي اهتدى عن طريقه إلى العقيدة الصحيحة، والعمل بالسنة عدة ملايين من البشر في بنغلاديش وغيرهم[15]

         وما التوفيق إلا من عند الله،،

                                                                                    الإمام النَّدْوِيُّ

                                        (المدخل إلى دراسات الحديث ص: 77-87)


 

[1] رواه البخاري في صحيحه ، كتاب الصوم باب من صام رمضان إيمانا واحتسابا.

[2] رواه البخاري في صحيحه ، كتاب الصوم باب فضل ليلة القدر

[3] رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح

[4] الجامع الصحيح للبخاري ، كتاب الإيمان

[5] وفي ذلك جواب وإقناع لمن انتقد الإمام البخاري في عدم بدء كتابه بمقدمةٍ فيها حمد الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وإبداء الغرض وتحديد موضوع الكتاب ، إذ كان ذلك خير مقدمة وخطبة للكتاب

[6] سورة البقرة الآية 151

[7] سورة آل عمران الآية :164

[8] سورة الجمعة الآية :2

4- راجع سورة لقمان الاية: 12

[10] سورة الأحزاب الآية:21

[11] رواه مالك في "الموطأ" بلاغا عن النبي r وقال ابن عبد البر: هو متصل من وجوهٍ صحاحِ عن أبي هريرة وغيره ،

    وقد رواه   الإمام أحمد في المسند بسند صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا ، بلفظ "إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق.

[12] سورة القلم الآية : 4

[13] يلحق بهذه القائمة -مع اعتذار وتواضع- كتاب "تهذيب الأخلاق ، لوالد هذه الرسالة العلامة عبد الحي بن فخر الدين الحسني رحمه الله

     (م1341هـ) طبع المكتب الإسلامي  بيروت ، ودار العلوم ندوة العلماء.

[14] يرجع في ذلك إلى مطالعة  كتاب "الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف ، للإمام الشيخ أحمد بن عبد الرحيم المعروف بولي الله الدهلوي       رحمه الله،  صاحب "حجة الله البالغة" و "إزالة الخفاء".

     وليس معنى ذلك المنع من الدراسة المقارنة وعرض المذاهب الفقهية على الحديث، والبحث عن دليلها ومؤيداتها في دواوين السنة وكتب الحديث المعتمد عليها - كما فعل عدد من كبار العلماء في القديم - إنما المقصود التجنب من القيام بحركة شعبية متحمسة ودعاية سياسية وحزبية قوية ضد المذاهب الفقهية المعمول بها في الجماهير المطابقة للكتاب والسنة مبدئيا ، لأنها تحدث رد فعل وحركة مقاومة ليس في صالح الأمة في عصر وبيئة كثرت فيه التحديات والهجمات والأخطار والمؤامرات ضد الوجود الإسلامي ، وشرائع الإسلام ومشخصاته.

[15] ليرجع في الإطلاع على تاريخ هذه الدعوة ، والقائمين بها وإمامها ، الإمام السيد أحمد الشهيد رحمه الله – الذي أسلم على يديه أربعون ألف    من الوثنيين والهنادك وبايعه ، وتاب على يده من العقائد الضالة والأعمال والأخلاق الفاسدة ثلاثة ملايين من المسلمين - إلى كتاب "سيرت سيد أحمد شهيد رحمه الله" في أردو 1-2 ورسالة "إذا هبت ريح الإيمان" ورسالة "الإمام الذي لم يوف حقه من الإنصاف والاعتراف ، لصاحب هذه الرسالة أبي الحسن على الحسني الندوي ، وكتاب "تقوية الإيمان" للعلامة الشهيد إسماعيل ابن عبد الغني الدهلوي ، وعلى الله قصد السبيل .

 


      

 H E R A A
FOR RESEARCH, PUBLISHING & DISTRIBUTING
Thikana, 504/30A, Taigor Marg, Nadwa Road
Lucknow 226020, India

Email: heraa@nadwi.net.in

ربيع الأول 13, 1426

 


عنوان الموقع الرسمي لندوة العلماء بالهند Nadwatul Ulama`s  Website

http://nadwatululama.org

عنوان البريد الإلكتروني لندوة العلماء E-mail address

nadwa@sancharnet.in

عنزان البريد الإلكتروني الخاص برئيس ندوة العلماء E-mail address of Nazim Nadwatul Ulama

nadwi@nadwi..net.in

      

 H E R A A
FOR RESEARCH, PUBLISHING & DISTRIBUTING
Thikana, 504/30A, Taigor Marg, Nadwa Road
Lucknow 226020, India

Email: heraa@nadwi.net.in

ربيع الأول 13, 1426

 


عنوان الموقع الرسمي لندوة العلماء بالهند Nadwatul Ulama`s  Website

http://nadwatululama.org

عنوان البريد الإلكتروني لندوة العلماء E-mail address

nadwa@sancharnet.in

عنزان البريد الإلكتروني الخاص برئيس ندوة العلماء E-mail address of Nazim Nadwatul Ulama

nadwi@nadwi..net.in