بسم الله الرحمن الرحيم

كبار الشخصيات الهندية

تبدى أسفها العميق على وفاة الندوي
سماحة الشيخ أسعد مدني

سماحة الشيخ "الشريف أسعد مدني" رئيس "جمعية علماء الهند" وعضو مجلس شوي الجامعة الإسلامية دار العلوم، ديوبند أعرب عن شديد أسفه على وفاة الداعية والكاتب الإسلامي الشيخ "أبى الحسن على الحسني الندوي"واعتبرها خسارة فادحة بالنسبة للآمة الإسلامية والبلاد كليتهما.وقال:أن الفقيد كان عالما ربانيا طار صيته في العالم كله،ومربيا جليلا،ومؤرخا كبيرا،وكاتبا بارعا قديرا باللغتين: العربية والأردية، ومديرا "ندوة العلماء"بمدينة "لكناؤ"ورئيسا لهئية الأحوال الشخصية الإسلامية لعموم الهند.

واستطرد الشيخ المدني قائلا:إن الفقيد كان رجلا فذّا نسيج وحده في العالم بأجمعه.كما كان نموذجاً مثالياً لما كان يمتاز به سلفنا الصالح من زهد في الدنيا وملذاتها،وسذاجة،وإخلاص نية، وعلم وسعة اطلاع ،وكفاءة علمية،وحسن مخبر وجمال مظهر،وكان يتلك ملكة بارعة واجتهادي في اللغة العربية وآدابها.  ولأجل ذلك فكان يكتب ويتكلم بها كأحد أبنائها. وكان من بين رجال قليلين يعدّون بالأصابع في العالم كله نظرا إلى ما أثري الكنبة العملية بمؤلفاته القيمة في التاريخ والتراجم الرجال،ونظرا إلى دقة نظره وعمق تفكيره في الحركات الإسلامية.  وكان يجانب ذلك كله موضع ثقة واعتبار لدى كل من الداعية الملهم الموفق الشيخ"محمد إلياس الكاندهلوي"مؤسس جماعة الدعوة والتبليغ،والمربي الإسلامي الكبير الشيخ عبد القادر الرأي فوري"والشيخ "محمد زكريا الكاندهلوي"صاحب "أوجز المالك إلي الموطأ للإمام مالك"وكتابه "روائع إقبال" بالعربية لم ينسج" على منواله كتاب حتى الآن.والكتاب يعالج حياة الشاعر الإسلامي البارز "محمد إقبال"وقصائد وأبياته وكان قد أسعده الله بزيارته وملازمه ومصاحبه كثير من كبار الشخصيات الإسلامية البارزة.وقد سبق أن وضع – وهو في ريعان شبابه- كتبا قيما في مجلدين ضخمتين باللغة الأردية عن حياة الإمام المجاهد في سبيل الله "السيد أحمد الشهيد"ومن أهم مؤلفاته كتاب "تاريخ دعوة و عزيمة"بالأردية في خمس مجلدات كبار. كما قام بتكملة "نزهة الخواطر"الذي ألّفه أبوه فضيلة الشيخ"عبد الحي الحسني" وألّف كتابين:"حيات عبد الحي"وذكر الخير" بالأردية حول حياة والده وخدماته وكتابه "ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين" تلقى إيجابا وقبولا بالغتين.وعلاوة على هذه قلة كتب ومقالات كثيرة حول شتى المواضيع من ينهما: نبي الرحمة،وأركان الإسلام،وإذا هبت ريح الإيمان،وحياة الشيخ فضل رحمن غنج مراد آبادي،والشيخ محمد إلياس ودعوته،وحياة الشيخ عبد القادر الرائي فوري، وحياة شيخ الحديث الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي،والصراع فيما بين الإسلام والغرب – السراج القديمة وأما كتباه الذي وضعه عن حياته بنفسه باسم "مسيرة الحياة" في مجلدات،فهو دراسة تاريخية مفصلة لما تعيشه الهند ولأمة المسلمة فيها من ظروف وأوضاع.

وقال رئيس الجمعية في برقية عزاء له بكل معاني الحزن والألم: إن وفاة الشيخ"أبا الحسن على الندوي"قد خلفت فراغاً يبدو في الظاهر أنه يستحيل ملؤه.وقال:إن مآثره ومكانته سامية للغاية تضيق الكلمات عن أن تصفها. وقال في برقية هذه:إنني شخصيا تألمت و حزنت كثيراً على وفاته،فانه كانت له علاقات وطيدة مع والدي العالم العمل السيد "حسين أحمد المدني"رحمه الله وأسرته"وكبار علماء ديوبند،وجمعية علماء الهند.وقال الشيخ المدني:إن الفقيد ارتحل عنا إلى رحمة ربه في وقت كانت الأمة المسلمة في الهند في أمس حاجة إلى قيادته.وإني أصالة عن نفسي ونياته عن كافة معارفي أشارك أسرة الفقيد فيما ألمت بهم من كارثته فادحة.

وناشد فضيلة رئيس الجمعية مسلمي الهند كلهم ولا سيما القائمين على شؤون المدارس الدينية الأهلية، وأعضاء الجمعية بأجمعهم بأن يدعوا الله أن ينزل  على الشيخ الندوي شابيب رحمته،ويدخله فسيح جناته، كما دعا الله هن  بنفسه في "الجامع الرشيد"في رحاب الجامعة الإسلامية دار العلوم ديوبند حيث كما كان معتكفا مئات ممن كانوا معتكفين في المسجد بأن يغفر للشيخ الندوي،ويفع درجاته في جنات النعيم. وبهذه المناسبة القي ضوء على ما قامه به الفقيد من خدمات جليلة مشكورة في شتى مجالات الدين والدعوة.

فضيلة الشيخ عبد الخالق المدراسي

وأعرب فضيلة الشيخ "عبد الخالق المدراسي"الموقر أحد نائبي رئيس الجامعة الإسلامية دار العلوم ديوبند،وأستاذ الحديث الشريف بها عن بالغ اسفه وحزنه على وفاته الشيخ الندوي بما يلي:

بلغني مساء أمس نعي مؤسف جاء فيه أن العالم والداعية الإسلامي الكبير سماحة الشيخ أبا الحسن على حسني الندوي قد فارقنا نحن المسلمين للأبد . فإنا لله وإنا إليه راجعون. وبهذه المناسبة لن ننسى ما كان لمساحته من علاقته طيبة وثيقة مع الجامعة وعلمائها الكبار. وقد ترك موته فراعاً كبيراً في الأوساط العلمية. كان سماحته بقية صالحة لسلفنا الصالح، وعنوانا للعلم ومكارم الخلاق والكرم والمثل الإنسانية . وقال: ما أسدي به من خدمات جبارة في حقل العلم والدين ليس أن العالم لكه يعرها، وإنما يعترف بها كذلك.

فضيلة الشيخ نورعالم خليل الأميني

كان سماحة الشيخ الندوي قد جمع بين العلم والفكر،والدعوة والأدب والتأريخ،والصلاح والتقوى جمعاً ينقطع نظيره في تاريخ المسلمين المعاصرين،وأثري المكتبة الإسلامية بمولفاته وكتاباته القيمة في شتى العناوين الإسلامية،وأثار جمرة الإيمان واليقين في قلوب المسلمين بخطاباته ومواعظه المؤمنة كان يخفق في صدره قلب يتألم ويحترق على معاناة الأفراد والجماعات،وعلى موقف الذل والضعف الذي تعيشه الآمة الإسلامية اليوم.

كان سماحته  رحمة الله رحمة واسعة حصيلة لأدعية أمه الصالحية العامة، وأبيه الجامع بين العلم والعمل المؤرخ العلامة عبد الحي الحسني،وأخيه الأكبر العالم الزاهد الدكتور عبد العلي الحسني، وتخرج الأساتذة العباقرة والمربين العظام، وتربة العلماء المتفين، أمثال: الشيخ العالم المجاهد السيد حسين أحمد المدنى، والشيخ عبد القادر الرئبوري، والشيخ  محمد إلياس الكاندهلوي.

وقد صقله تعليم وتربية مشائخ ديوبند وتثيف أساتذة ندوة العلماء فجاء عالما عبقريا، ومفكرا ألمعيا،وداعيا لبقا،وكاتبا مؤمنا يتطلبه العصر، وتقتضيه الساعة،وتحتاج إليه الأمة ، ويستفيد منه العالم .. يخطب ويؤلف ويكتب، ويقوم بزيارات ورحلات، ويتصل بقيادات إسلامية،ويرأس جامعات ومؤسسات، ويؤسس معاهد وجامعيات، ويخطب القلوب، ويزكي النفوس، وينفذ في العقول، ويؤثر في الجل الإسلامي الواسع، ويوصي الشباب، ويوجه العلماء والدعاة، ويصنع سياجاً فولاذيا دون ارتماء النشء الإسلامي في حضن الحضارة الغربية، والإنحراف وراء الرياح الإلحادية الإباحية العاتية الصاخية.

والى جانب علمه الغزير، واطلاعه الواسع،وركضه الدؤب على درب الدعوة والقيادة، والتأليف والكتابة وتوظيفه المتواصل لمواهبة الأدبية والثقافة والفكرية، مثالا فذا للتواضع وإنكار الذات، والمروءة والشرف، والزهد والقناعة، والإيثار والبساطة، والصلاح والتقوى،والمحافظة الدقيقة على الفرائض،والمواظبة على النوافل والتهجد وقيام الليل في السفر والحضر، والإعراض الكامل عن التحاسد والتاغض، والغضب والاستياء،والانتقام وإيذاء المسلم، وظلم الإنسان من أي ديانة كان ، كما كان زاهدا زهدا تاما في الدنيا وفيما في أيدي الناس، فأحبه الله تعالى، وأحبه عباده العربي والعجم، وأكرمه المسلمون وغير المسمين، واحتفي به بلاده والعالم الإسلامي كله، وضفي الله على كتاباته ونشاطاته قبولا مغبوطا .

كان يسود المجالس والمحفل، ويمتلك قلوب المستمعين في الحفلات والندوات، بإخلاصه القوي، وخطاباته الشاحذة للإيمان،وأفكاره النيرة، وفراسته الدينية والعلمية، ارتمت في حضنة المناصب، وخضعت له رئاسة المؤسسات العملية والأدبية والتعليمية، وتساقطت عليه الجوائز الغالية والأوسمة العالية،وفدته الدراهم والدنانير،فنقض منها يديه كما ينقض أحدنا يديه من التراب، وأمر بتوزيعها حالاً على المؤسسات والجامعات والأفراد والشخصيات.

لقد كان بالمجموع واسطة العقد بين العلماء والدعة، ونسيج وحده بين الكتاب والمفكرين، ورجال إسلام وقادة الدين،إن الشعب المسلم الهندي يشعر حقاً كأن ظلا ظليلا من العلم والبركة، والنور والصلاح، والقيادة الألمعية، قد انحسر عن رأسه، وكأنه عاد يتيما فاقدا لوليه.

كما أن العالم الإسلامي كله قد فقد في شخصه عالما مفكرا متزن الفكر، متفد العقل، نزيه القلب، مؤمن القلم، سديد الرأى شديد الصلابة في الدين، كثير انتماء إلى العالم العبي، كبيرا الولاء للنبي الأمي صلي الله عليه وسلم وقومه ولغته، متواصل التغني بمجد العروبة.

سماحة الشيخ أبرار الحق

 وقال سماحة الشيخ المربي الإسلامي الجليل"أبرار الحق" أحد أبز أصحاب حكيم الأمة التهانوي في رسالة عزاء له: لن أعبر عن مدى ألم وأسف أصابني ينعي وفاة فضيلة الشيخ الندوي وقال وما أصابكم – انم أعضاء أسرة الشيخ وأساتذة وتلاميذ دار العلوم ندوة العلماء من حزن وهمّ لن يوصف. أدعو الله أن يوفقنا جميعا ولا سيما إياكم صبرا جميلاً، وأن يرفع درجاته في النعيم،ويرزقنا أن نتبع توجيهاته آمين.

سماحة الشيخ مجاهد الإسلام القاسمي

وأعرب فضيلة الشيخ "مجاهد الإسلام القاسمي"قاضي القضاة بالإمارة الشرعية لولاية "بيهار واريسة" والأمين العام للمجمع الفقهي الإسلامي لعموم الهند عن بالغ حزنه على وفاة الداعية المفكر الإسلامي الشيخ"السيد أبي الحسن على الحسنى الندوي" قائلا: أن الأمة المسلمة في الهند قد خسرت بوفاته مشرفا مخلصا عليها، وإن وفاته ليست وفاة رجل، وانما هي وفاة قرن بأسره فان الخدمات الحليلة المخلصة التي قام بها الشيخ الندوي تمتدّ على قرن بكاملة. وقال: أن المكان العلى من تقوى الله الذي كان يسعد به عضو السلالة النوبية هذا يبدو كل رجل أمامه قصير القامة فان خدماته في مجالات الدين والدعوة والعلم والدب مأثرة عظيمة سوف تذكرك إفاديتها في القرن القادم أيضاً وأكد أن سماحة الشيخ الندوي لم يكن مشرفا غاما على الإمارة الشرعية بمدينة "فلوار شريف" بتنه، والمجمع الفقهي الإسلامي، والمجلس الملي لعموم الهند وحدها، بل وكان مشرفا علينا نحن المسلمين في الهند جميعا وقائدا موفقا لنا. ولذلك فقد تشعر الأمة المسلمة في الهند بأنها أصبحت يتيمة بوفاته. وإن موته كارثة شخصية بالنسبة إلىّ أدعو الله أن يفيض على الأمة الإسلامية الصبر والسلوان، ويقدرلهم من خلفه في أعماله ونشاطاته.

فضيلة الشيخ السيد نظام الدين

وقال فضيلة الشيخ "السيد نظام الدين"أمير الإمارة الشرعية وعضو المجلس الاستشاري للجامعة الإسلامية لعموم الهند يعزي على وفاة الكاتب الإسلامي الكبير الشيخ أبي الحسن على الحسني الندوي:إن ذات سماحته كانت نعمة إلهية كبيرة بالنسبة للعالم الإسلامي كله عموما والمسلمين الهنود خصوصاّ،ووان رحمة الله كان من كبار قادة لهئية الأحوال الشخصية الإسلامية لعموم الهند منذ أول يومها. وكانت الهئية نخطو إلى غايتها المنشودة بنجاح برئاسة سماحته بعد أن استأثرت رحمة الله برئيسها الأسبق المقري "محمد طيب القاسمي" رئيس الجامعة الإسلامية دار العلوم ديوبند سابقاً. وكانت الأمة المسلمة تستضيئ بأنوار بصيرته العلمية والدينية وإشرافه المخلص. ويؤسفنا بالغا أن هئية فقدت رئيسها الذي كان يحظي بثروة الإخلاص، وكان مجيبا و محترما لدى كافة الأوساط التي أجمعت على رئاستها للهيئة.

الشيخ أسرار الحق القاسمي

وقال الشيخ "أسرار الحق القاسمي"الأمين العام المساعد للمجلس الملي لعموم الهند: إن المسلمين الهنود حرموا بوفاة فضيلة الشيخ الندوي كاتبا بارزا أرشد الدراسات الإسلامية إلى جهة جديدة،وداعياً مكرماً نفخ روح النهضة الإسلامية في جسم العالم الإسلامي، وأدبيا قديراً باللغة العربية، ومؤرخا وباحثا إسلاميا معروفا، وشخصية علمية دينية عملاقة للغاية في القرن العشرين في الهند كلها، وقائد نشيطاً كان يعمل على إبقاء كيان المسلمين الديني وأمنهم وسلامتهم، ومشرفا مخلصا على الحركات الملية والمنظمات الدينية، ورجلا كان يحمل في صدره قلبا متألما على العالم الإسلامي والبشرية جمعاء، ومصلحا محبا للإنسانية وقال: إن الشيخ الندوي كان يجري في شرايين جسمه دمّا إيماني كان يجري في جسم الإمام"أحمد بن عرفتم الشهيد" الذي كان قد فاد ثورة إسلامية في القرن الثالث عشر من الهجرة كانت تستهدف إعلاء كلمة الإسلام في الهند. وإن المأثر الغرّ التي قام بها الشيخ الندوي في مجالات العلم والبحث والدراسة والأدب واللغة والمفكر الإسلامي تمتد على القرن العشرين بكاملة. وسوف ينفع البشرية كلها في الأيام القادمة ما تركه من تراث علمي هائل.

الشيخ وحيد الدين خان

وأعرب الشيخ"وحيد الدين خان"رئيس نحرير مجلة الرسالة"الشهرية الأردية عن أسفه على وفاة الشيخ الندوي قائلا: إن وفاة فضيلته في الحقيقة كارثة للإنسانية باسرها، فانه ليس أنه دأب طول حياته على قيادة وارشاد المسلمين، بل وانما كان يسعى لصالح البشرية كلها عن طريق "حركة رسالة الإنسانية" ونصدق إذا فلنا أن سماحته كان من بين الشخصيات الباروزة التي عاشت القرن العشرين، وأن الخدمات التي أسداها رفعت اسم الهند فخرا في العالم كله. وقد اصبح فضيلته عنوانا للإتحاد فيما بين المسلمين في الهند والعرب. وليس هناك ولورجلّ واحد يقوم مقامه ويحلّ محله في هذا كله. وبجانب ذلك كان سماحته محببا لدي كل طائفة وطبقة من الناس ولا سيما المسلمين منهم، فإنه كان قد اصبح بمثابة ممثل لهم. والمسلمون في الهند الذين يبلغ عددهم مأتي مليون نسمة مع اختلاف مشاربهم ومسالكهم كانوا يجمعون على شخصيته، ويعتبرونه ممثلاً لهم إذا حزبهم أمرّ جماعي. ومن اكبر المآسي للقرن المقبل أنه ليس هناك شخصية جامعة مثل فضيلته تتسم بكفاءات ومواهب ومحبوبية وشعبية مثله.

الشيخ السيد أحمد الهاشمي

    وقال فضيلة الشيخ"السيد أحمد الهاشمي" أحد أعضاء البرلمان الهندي سابقا وهو يعزي على وفاة الشيخ الندوي، إن كارثة وفاته مأساة للعالم الإسلامي بأجمعه، فإن مثل هذه الشخصيات المنقطعة النظير لا تنجبها الأمهات إلا قليلا. كان فضيلته عالما ومحدثا ومفسراً وزاهداً في وقت واحد. وكان بفضل انتمائه إلى سلالة الإمام"أحمد بن عرفان الشهيد"وبفضل مآثر أسرته قائدا موفقا للمسلمين في الهند بأخذ بأيديهم في كل مجال من مجالات الحياة.وكانت شخصيته مثالا رائعا لعلمانية البلاد.

الشيخ شفيع مونس

وقال الشيخ"شفيع مونس" نائب أمير الجماعة الإسلامية بالهند: إن الشيخ أبا الحسن على الحسني الندوي لم يكن عالما دينيا كبيرا فحسب ك،وانما كان رئيسا للكثير من المؤسسات ومشرفا عليها. وهو الذي قطع المسلمون في الهند نحت قيادته طرق التعليم الديني والإسلامي. والذي كان يميزه عمن سواه أنه كان يصبح تعريفا بالهند في داخلها وخارجها، الأمر الذي كان يسمو بشأن البلاد. إن هيئة الأحوال الشخصية الإسلامية لعموم الهند التي تقوم بواجب قيادة المسلمين، وتعمل على جمع شملهم ، وتسعى لحل مشاكلهم الدينية والإسلامية يبدو بعد أن ارتحل رئيسها الى رحمة ربه كان هناك فراغا كبيراً.

الشيخ سيد أحمد البخاري

وقال الشيخ "سيد أحمد البخاري" نائب إمام المسجد الجامع بمدينة دهلي القديمة : إن العالم الإسلامي ليس أنه فقد بوفاة الشيخ الندوي عالما كبيرا ومفكرا جليلا، وانما انطفأ مع ذلك سراج الحب والمواساة والتعاطف والتعيش المسلمي الذي كان تمتاز به حضارة الهند القديمة. ولم يع\د ميسوراً إزالة هذا الظلام. ولكن المآثر الخالدة التي تركها فضيلته سوف تنور بضيائها الأمة المسلمة الى مدة مديدة.

 المفتي عزيز الرحمان القاسمي

ووصف فضيلة الشيخ "عزيز الرحمن القاسمي" المفتي الأكبر لولاية "مهاراشترا"وفاة سماحة الشيخ الندوي بأنها كارثة مولمة وخسارة كبيرة لا تعوض للأمة الإسلامية الهندية جمعاء وقال: كان سماحة فخراً وعزة للملة، وكانت قيادة للمسمين نقية عن شوائب المصالح الشخصية على أساس  متين من إخلاص النية.

الشيخ مختار أحمد الندوي

وأعرب الشيخ"مختار أحمد الندوي" أحد أعضاء هيئة الأحوال الشخصية الإسلامية ،وأمي"جمعية أهل الحديث" لولاية مهاراشترا" عن عميق ألمه على وفاة سماحة الشيخ الندوي وقال: انه قد انقضي بوفاته قرن بكامله، وانه كان مجددا عمل على تجديد الإسلام واحياء ولعل مردّ ذلك الى انه كان حسنيا وحسينيا معا. و قال: وللهند أن تفتخر بأن أرضها أنجبت سماحته وبأنه قد توفي في أرضها فكان سماحته كان مؤسسا لكثير من حركات عاملة على إبقاء كيان المسلمين الديني وشخصيتهم الإسلامية في الهند.  

الشيخ فضيل أحمد القاسمي

وقال الشيخ"فضيل أحمد القاسمي"الأمين العام لجمعية علماء الهند المركزية وهو يعرب عن حزنه واسفه على وفاة الشيخ الندوي أن فضيلة الشيخ الندوي كانت شخصيته جامعة عميقة مترامية الأطراف وأن هيئة الأحوال الشخصية الإسلامية أصبحت شبه يتيم بوفاته، فان موته رحمه الله موت العالم بأسره أن بصيرته النفاذة فتحت للمسلمين طرقا جديدة وكان رحمه الله يأتي بحلم وحزم تام في حل مشاكل المسلمين . وما قام به فضيلته من دور ملموس بارز في إصلاح الأوضاع الحرجة اثر قضية "شاة بانو" حول نفقة المطلقة المسلمة سوف لن ينساه تاريخ الهند.

السيد جاويد حبيب

وقال "السيد جاويد حبيب" رئيس حزب "بهارتي مجلس" إن انتقال فضيلة الشيخ الندوي إلى جوار رحمة ربه وهو يتلو الكتاب العزيز في يوم الجمعة من شهر رمضان دليل على انه من عباد الله الصالحين. وقال: أنه كان مؤرخا كبيرا وعالما جليلا وقائدا مجبيا في القرن العشرين الذي انتهي بوفاته قرن بكامله.

الشيخ عبيد الله خان

وقال الشيخ"عبيد الله خان الأعظمي" عضو البرلمان الهندي سابقا: ان الشيخ الندوي كان ينظر إليه بنظر كلها احترام واكرام ليس في داخل الهند وحدها، وانما في خارجها أيضا. وذلك بفضل ما كان يتمتع به من مكانة سامية للعلم والفضل وعمق التفكير والاتزان والقصد والإعتدال. وكان سماحته على رأس من يقومون بدور بارو في إعادة الأوضاع إلى نصابها المعتماد وتعديل الظروف . ولذلك فشهدت دنيا العلم والدب والاعتدال فراغا كبيرا بوفاته.

الدكتور محمود الرحمن

وأثني الدكتور "محمود الرحمن" نائب رئيس الجامعة الإسلامية عليجراه وهو يتحدث الى حفلة عزاء عقدت تأبينا على وفاة الشيخ الندوي في رحاب الجامعة على خدمات الشيخ الجليلة المشكورة، وأعلن أنه سيقوم بإنشاء قسم مستقل في الجامعة في ذكري فضيلته. وقال : إن فضيلته كان باحثا كبيرا طار صيته في أقطار العالم كلها’ وأغني بالغا المثل الخلقية والبشرية و أضاف ان شخصيته كانت بمثابة صخر ثابت لمسلمي الهند ، وان ما ألف من كتب قيمة تعدّ حجر الزاوية في تراث التاريخ الإسلامي.

الشيخ جلال الدين العمري

وقال فضيلة الشيخ "السيد جلال الدين العمري" نائب أمير الجماعة الإسلامية لعموم الهندي في رسالة عواء أعرب من خلالها عن شديد أسفه على وفاة الشيخ الندوي: إن فضيلته كان أحد العلماء البارزين في العالم الإسلامية ، ومفكرا كبيرا وأدبيا بارعا، ومؤرخا إسلاميا،  ونموذجا طيبا للزهد والنزاهة وتقوي الله وكان يحمل في جنبه قلبا متألما للإنسانية، ويرشد المسلمين في كل مرحلة خطرة إلى ما فيه صلاحهم وفلاحهم وأكد نائب أمير الجامعة أن سماحة الشيخ الندوي كان يمتلك ابرز شخصية في العصر الحاضر . ولذلك فكان محترما ومكرما في العالم الإسلامي كله قلّما حظي بمثل هذا الاحترام والحب رجل آخر. وكان بجانب ذلك عضوا نشيطا في لجان كثير من الجامعات الدينية والعصرية المعرفة في الدنيا كلها في الهند وخارجها، ورئيسا للكثير منها. فليس أن بلادنا فقط فقدت بوفاته إنسانا عظيما، بل وانما فقد العالم الإسلامي كله.

السيد عبد الستار شيخ

وقال السيد "عبد الستار شيخ" أمين هيئة الأحوال الشخصية الإسلامية لعموم الهند: إن الدنيا حرمت وفاة الشيخ الندوي رئيس الهئية ومفكر ومؤرخا اسلاميا، وادبيا ذا أسلوب بديع بينما فقدت الأمة المسلمة الهندية قائدا ومدبرا كبيرا.

 

كبار الشخصيات السياسية البارزة

نائب رئيس الجمهورية

أثني المستر"كرشنا كانت"نائب رئيس الجمهورية على خدمات مثالية قام بها سماحة الشيخ الندوي من خلال رسالة عزاء بعث بها الى أسرة فضيلته قائلا : انه أعطي جهة جديدة لأن ذهان أجيال الهند كلها.

رئيس وزراء الهند

وقال المستر"اتال بيهار باجبائي" رئيس الوزراء الهندي معبرا عن اسفه على وفاة الشيخ الندوي: اني شخصيًا فقدت مفكرا كبيرا.

السيدة سونيا غاندي

وقالت السيدة "سونيا غاندي" رئيسية حزب المؤتمر في رسالة عزاء لها على وفاة الشيخ : لسنا أننا فقدنا بوفاته مفكراً وعالما إسلاميا كبيرا حسب، وانما فقدنا أعظم شخصية دينية محترمة في الدنيا كلها.

المستروي بي سينغ

و أعرب المستر "وى. بي. سينغ" رئيس الوزراء سابقا عن أسفه قائلا: أن وفاة فضيلة الشيخ كارثة شخصية بالنسبة لي.

المستر ايج. دى.غورا

وأثني المستر" ايج.دي.غورا" رئيس وزراء الهند سابقا على شخصية ومكانة الشيخ الندوي قائلا: انه كان ماهرا في العلوم الإسلامية . وكان مفكرا عظيما على المستوى العالمي. 

وزير الداخلية الهندي

واثني المستر ايل. كي. ايدواني" وزير الداخلية في الحكومة المركزية على خدمات الشيخ الندوي من خلال رسالة عزاء بعثها إلى أسرته وأعرب فيها عن بالغ حزنه على وفاته قائلا: كان فضيلته يحظي بمكانة مرموقة واحترام وتقديس بالغين في العالم الإسلامي كله نظرا الى سعة اطلاعه ووفور علمه وصلاحه وتقواه وأخلاقه الفاضلة.

وزير المواصلات في الحكومة المركزية.

وقال المستر "رام ولاس باسوان"إن بلادنا قد حرمت بوفاته مفكرا مثاليا وعالميا دينيا بارزا معروفا في العالم كله. أضاف أن الشيخ الندوي ارتحل عنا في وقت كناّفيه في أشد ّحاجة إليه.

المسترملائم سينغ يادو

رئيس "حزب سماج وادي" حاليا وكبير وزراء ولاية "اترابراديش"سابقا: أن فضيلة الشيخ الندوي كان زعيما اجتماعيا كبيرا، وكان يعمل بنفسه يما يقول لمن دونه.

المستر لالوبراشاد يادو

وقال المستر"لالوبراشاد يادو"كبير وزراء ولاية "بيهار"سابقا في رسالة عزاء له: إن الشيخ الندوي كان موضوع احترام و تقديس لدى كل طائفة من طوائف البلاد.

غلام محمود بنات والا

وأعرب السيد"غلام محمود بنات والا" عضو البرلمان الهندى ورئيس العصبة الإسلامية لعموم الهند عن شديد ألمه على وفاة الشيخ الندوي قائلا: إن الدنيا قد حرمت شخصية عملاقة.

السيد شهاب الدين

واعتب السيد"شهاب الدين" أحد كبار الزعماء المسلمين وعضو البرلمان الهندي سابقا وفاة الندوي خسارة وفادحة لا تعوض ليس ليس لمسلمي البلاد وحدهم،بل ولسائر ابناء البلاد.

السيد بي.ايم.سعيد

وقال السيد "بي.ايم. سعيد" نائب رئيس مجلس النواب الهندي: من الصعب جداً أن يملأ الفراغ الذي تركه وفاة الشيخ الندوي. وقال : قد ارتحل عناّ داعية كبير للإسلام.

كبيروزارء اترابراديش

واثني المستر"رام براكاش غبتا"على شخصية الشيخ الندوي ومأثره قائلا: إن هذا العالم الديني الكبير جعل "حركة رسالة البشرية" نصب عينيه وشغله الشاغل طول حياته.

 


 

وفاة سماحة الشيخ الندوي

 تلفّ الهند كلها بعميق الحزن والأسى

مراد آباد: عقدت "اللجنة العاملة لاستعادة المسجد البابري/فرع مديرية"مراد آباد"بتعاون مع "جمعية المسلمين لعموم الهند"اجتماع تأبين بالمدينة في 5/يناير عام 2000م على وفاة فضيلة الشيخ"أبي الحسن على الحسني الندوي"المعروف بـ "مفكر الإسلام"حضر الإجتماع عدد وجيه من المسلمين. وأعرب الإجتماع عن شديد أسفه على وفاته قائلا: أن العالم الإسلامي اذ أضاع بوفاته قيادة دينية حرمت الهند رجلا جليلا كان يحبها شديدا،وان فضيلته قام بقيادة الأمة المسلمة في كل مرحلة عصبية في أحسن صورة ونذر حياته كلها لخدمة البلاد وابنائها.

سها رن فور: قامت "اللجنة العاملة لإبقاء الأمن "بمدينة"سها رن فور"في 26/رمضان عام 1420هـ-5/يناير 2000م بعقد جلسته لبحث الاستعدادات التي اتخذت بمناسبة عيد الفطر. حضرها بجانب كبار الضباط في السلطة الإدارية المدنية والشرطة عدد هائل من كبار رجال السياسة والإجتماع. وبقي الحضور كلهم صامتين لمدة ثانيتين إعرابا عن حزنهم على وفاة الشيخ الندوي.

وأعرب الشيخ"سلطان أختر"وكان معتكفا في المسجد الجامع بالمدينة عن شديد ألمه على وفاة الشيخ الندوي قائلا:إن وفاته وفاة لعالم ربّاني. وقال: أنه ليس هناك بيئة علمية ودينية لا تعرف خدماته العلمية ولاتعرف بها.واضاف قائلا: انه ممايسرّ نحن مسليمي الهند ونعتز به أن أرض بلادنا أنجبت شخصية عملاقة للغاية مثل سماحته. ووصف المقرئ "محمد اسحاق السهران فوري"رئيس تحرير جريدة "نوائـ وطن" الأسوعية الأردية الصادة في المدينة وفاة سماحته بانها وفاة رجل مجاهد. وقال: إن الشيخ الندوي كان أثراً نهائيا لكبا العلماء والمشايخ الذين أغنوا الهند وباكستان كثيرا بعلومهم وخدماتهم وصلاحهم عبر القرن المنصرم. كما أعرب عن شديد أسفه على وفاة الشيخ الندوي كل من السادة: صاب على خان الأمين العام الإقليمي لحزب "سما جوادي"وأمنية السيد"تشودهري سليم" ورئيس الحزب لمدينة سهارن فور محرم على ببو، والقاضي "شوكت حسين" عضو لجنة عضو المجلس التشريعي الإقليمي سابقا، والدكتور "أنور على خان أحد خبراء القانون الهندي، والسيد"عتيق احمد" أمين جمعية أهل الحديث للمدينة. وقالوا جمعيا:  وفاة سماحته خسارة عظيمة للعالم الإسلامي كله.

موانه: بعد أن انتهى المسلمون من صلاة التراويح في أحد مساجد بلدة "موانه"بمديرية "مظفرنغر" في 26/رمضان 1420هـ 5/يناير 2000م ابدوا بالغ حزنهم علىوفاةالشيخ الندوي. وقال "الحافظ محمد هارون"وهو يتحدث الى المصلين: إن وفاته كبدت العالم الإسلامي خسارة لا تعوض، فإنه قام بقيادة مسلمي الهند بأحسن طريق.

دهلي الجديدة: ونظمت منظمة الحضارة الأردية لعموم الهند"في 5/يناير اجتماع عواء على وفاة الشيخ الندوي برئاسة السيد"محمد شفيق أنصاري"ورئيس المنظمة حضرها بجانب كثير من المثقفين الجدد والعالمين على تنمية اللغة الأردية الأمين العام للمنظمة. والقي كل من المساهمين أضواء على حياة الشيخ الندوي وخدماته. كما اتخذ الإجتماع قراراً فيه أن المنظمة سوف تصدر كتابا ضخما حول حياته ومآثره.

  كيرانه: تمّ في 3/يناير عقد برنامج دعاء في مسجد ببلدة "كيانه"بمديرية"مظفر نغر" ساهم فيه عديد من شخصيات بارزة مسلمة واعربوا عن شديد المهم على وفاة الشيخ الندوي. وقال إمام المسجد المقرئ "محمد إسلام"أن الأمة الإسلامية فقد فقدت بوفاته قائدا مخلصاً نشيطا،فان سماحته قد أسدى خدمات جبارة للأمة بكتاباته وخطاباته كلتيهما.

روركي: تستمر المدارس الدينية والمجمعيات الخرية بمدينة "روركي" بمديرية هري دوار" في عقد اجتماعات عزاء على وفاة الشيخ الندوي أعرابا عن الحزن وألم على وفاته، وثناء على ما قام به طول حياته من مساعي مشكورة في سبيل الدين والدعوة والبلاد والعباد على حد سواء فقال الأساتذة بـ"المدرسة الرحمانية" بالمدينة بكلمه واحدة: أن وفاة تعتبر خسارة لا تعوض بالنسبة للعالم الإسلامي كله ووصف "الحاج محمد عمر" أحد كبار قادة جمعية علماء الهند" أتفرع المدرية حادث وفاته بأنه كبري خسارة تعرضت لها الأمة المسلمة في القرن المنصرم، واكد على المسلمين جمعيا أن يدابوا على نشر رسالته وخدماته.

هذا وقد عقدت اجتماعات تأبين على وفاة الشيخ الندوي في كل من المدرة الإمدادية:" والمدرسة الإسمية"ببلدة "لندهوره" ومدرسة المؤمنين" ببلدة "منغلور" ومدرسة"تجويد القرآن"بالمدينة نفسها، والمدرسة الإسلامية"بقرية "رام بور"المجاورة لبلدة"روركي"

كما أعرب عديد من القائمين على شؤون المدارس الهندوسية أسفهم على وفاة الشيخ الندوي. وفي مقدمتهم المستر "منوهرا لال شرما" مدير كلية حكومة عصرية ورئيس الهيئة العاملة على تطوير الأردية بالنباية لولاية يوبي الذي اثني على فضيلته قائلا: كان عالما وباحثا إسلاميا بارزا وداعيا إلى الحب والإخاء. وقال المستر"رام سينغ سيني"عضو المجلس التشريعي الإقليمي للولاية والأمين العام لحزب "سماج وادي"لعموم الولاية :أن خدمات سماحته سوف تنفع بلادنا أبدا. واعتبر الطبيب"محمد إسلام" رئيس جمعية علماء الهند/فرع مدرية"هريدوار"وفاة فضيلته خسارة شخصية للمسلين.

ردولي: ساد جوّ فانم من الحزن والألم منازل بلدة "رودولي"بمدرية "فيض آباد" اثر تلقي نعي موت سماحة الشيخ الندوي و أكد عديد من المسلمين البارزين المنتمين إلى شتي الأحزاب السياسية والمؤسسات أن وفاته عد خسارة للعالم الإسلامي سوف لا تعوض لمدة مديدة. ومن ابراز هؤلاء المسلمين الذين الذين أعربوا عن شديد أسفهم على وفاة سماحته،وأثنوا ثناء طيبا على مآثره وأعماله: السيد"احترام على تموّ" سكرتير حزب المؤتمر لولاية "أترابراديش"والطبيب "انور حسين"الرئيس المحلي لمنظمة جناح الشباب التابعة الأردية والسيد "احترام حسين" رئيس الجمعية الخرية الأردية والسيد الطبيب "أطهرعلى" مدير "دارالعلوم إقرأ"بالبلدة.

آغرة" وعقدت تأبين على وفاة الشيخ الندوي في شتي الأماكن بمدينة آغرة"الأثرية في 3/يناير. وقال الشيخ المفتي "عبد القدوس رومي"وهو يتحدث الى الحضور في إحدى جلسات عزاء "أن الأمة الإسلامية فقدت بوفاته مفكرا ثاقب النظر استطاع المسلمون بفضل أفكاره النيرة مواجهة الإلحاد والإيدلوجيات الغربية وقال"أن سماحته كان عالما جليلا، ومؤرخا كبيرا. كما نظمت نقابة المحامين بالمدينة حفلة تأبين أخري حضرها محامو المدينة كلهم هنادك ومسلمين، واثنوا على خدمات وأعمال الشيخ الندوي.

خورجة: لا تزال تعقد الإجتماعات عزاء على وفاة الشيخ الندوي ودعاء له المولي القدير برفع درجاته بمدينة "خورجة" بمديرية "بلند شهر" فقال الطيب البارز بالمدينة الشيخ"شمس العارفين"وهو يلقي الضوء على خدمات الشيخ الندوي: انه ككان من بين خمسة كبار شخصيات إسلامية في العالم الإسلامي كله وأضاف قائلا: أن حادث وفاته ليس أنه خسارة كبيرة للهند وحدها، وانما للعالم الإسلامي كله.

مئوناث بانجن: نظمت "مدرسة مفتاح العلوم" بمدينة مئوناث بانجن" في 20/يناير حفلة عزاء على وفاة الشيخ الندوي. فقال الشيخ أنيس أحمد المفتاحي" رئيس هئية المدرسين بالجامعة : إن لسماحته أيادي بيضاء لا تحصى على سكان المدينة. ومع أن المسلمين في كل مكان المتهم كثيرا وفاته، ولكن مسلمي المدينة قد أحزنهم نبأ وفانه حزنا بالغا لا يوصف. وأضاف أن الحكومة الهندية هي الأخرى كانت تعرف مكانه سماحته، وتحترمه جداّ، ولم تكن تجراً على اتخاذ خطوة تتنافي مع مصالح المسلمين إلا بشق الانفس. ولذلك نرى أن حكومة حزب "ب.ج.ب" لولاية بوبي قد اتخذت اثر وفاته مباشرة مشروعا يفرض الحظر على بناء المعابد والمدارس ولاسيما المساجد والكتاتيب الإسلامية بدون تصريح مسبق من قبل الحكومة.

لال فوبال غنج: وعقد اجتماع عزاء في مبني مكتب فصل القضايا في ضوء الشريعة الاسلاميةببلدة"لال غوبال غنج"بمديرية إله آباد"ف 20 /يناير أثني الحضور فيه على خدمات وانجازات الشيخ الندوي، وأعربوا عن مشار الحزن على وفاته.

تمبور: وتحدث الى حفلة تأبين عقدت في بلدة تمبور " بمديرية سيتابور" في نفس اليوم الشيخ "عبد العزيز المظاهري" مدير معهد رياض العلوم" بالبلدة والقي أضواء على حياة الشيخ الندوي الحافلة بالعلم والعطاء والتبر وفانه خسارة كبري للأمة الإٍسلامية جمعاء.

فتح بور: ونظمت جمعية علماء الهند فرع فتح بور،بمدرية "باره بنكي" اجتماعا في اليوم نفسه، حضره أعضاء الجمعية وعدد غي قليل من مسلمي البلدة. وأعربوا جميعا حزنهم الشديد على وفاة الشيخ الندوي في وقت عصيب كان المسلمون في أشد حاجة الى قيادته.

مائك مئو: عقد "المعهد الإسلامي بلدة مانكمئو" المجاورة لمدينة "سهارن فور" حفلة تأبين على وفاة الشيخ الندوي تحدت اليها الشيخ"محمد ناظم الندوي"مدير المعهد قائلا"إن العالم الإسلامي قد فقد بوفاته درا مضيئا كانت الدنيا تستنير بأضوائه النيرة. وقال الشيخ "محمد فياض القاسمي" إن فضيلته كان يمثل تحديا كبير للشيطان وأذنابه طيلة حياته وبعد أن فارق الحياة.

لكناؤ: عقدت "جمعية السيدات المسلمات"بمدينة "لكناؤ حفلة وحزنهم البالغين على وفاته وقلن في كلمة واحدة: وأربن عن أسفهم وحزنهن البالغين على وفانه. وقلن في كلمة واحدة: وكأن الأمة الإسلامية قد رفعت من فوق رؤوسها ظلة ظليلة كانت تظل عليها منذ مدة. وأكدن انه كان مفكرا كبيرا، وعالما جليلا، وكاتبا بارعا، وداعية إسلاميا مخلصا.  لأن تلجأ اليها وتتخذه قائدا وزعيما لها.

اله آباد: ونظم المسلمون في مدينة "اله آباد" اجتماعا موسعا يعزون من خلاله أسرة سماحة الشيخ الندوي على وفاته المؤلمة. وذلك في 15/يناير في "كلية حميدية"بالمدين. حضره كبار العلماء والمثقفين من شتي طوائف المسلين. واعربوا جميعا عن أسفهم الشديد على وفاة فضيلته. وألقوا من خلال كلماتهم أحاديثهم ومقالاتهم أضواء كافية على حياته، وأثنوا كثيرا على إنجازا ته وانتاجاته العلمية، ومساعيه الدينية، ومآثره في كافة مجالات الدين والدعوة والفكر والاجتماع. وكان في مقدمتهم الدكتور"ظهير عالم الفلاحي" والبروفيسور "عبد القادر جعفري" المحاضر فىالكليتين العربية والفارسية التابعة لجامعة إله آباد. وأسفر الإجتماع عن قرار جاء في خصوص إنشاء مكتبة إسلامية باسم سماحة الشيخ الندوي.

مبارك فور: أصدر الشيخ"عبد الرحمن المبارك فوري" مدير "المدرسة العربية دار التعليم" ببلدة "مبارك فور" بمديرية"أعظم جراه" بيانا في 14 يناير أعرب فيه عن شديد ألمه على وفاة الشيخ الندوي. وقال: كان فضيلته يعرفه العالم كله بفضل نشاطاته العلمية والأدبية والدعوية ومؤلفاته الثمينة. وقال:إن الفراغ الهائل الذي حدث بوفاته في حقول العلم والفكر والدعوة يصعب ملؤه جدا.

فيض آباد: وقال الشيخ"محمد وسيم القاسمي" رئيس هيئة التدريس بالمدرسة العربية بحر العلوم بمديرية"فيض آباد" وهو يلقي الضوء على مكانة الشيخ الندوي وعظمته: إنه سعى طيلة حياته بقلمه ولسانه كليهما ليصبح النظام الإسلامي النقي هو الغالب في الدنيا كلها’ وإن رسالة الإنسانية التي عمل على نشرها ساعدت مساعدة فعالة على جمع شمل سكان الهند كلهم’ ونظمهم في سلك واحد.

بستي: وعقدت حفلات تأبين على وفاة الشيخ الندوي في رحاب عديد من المدارس والجمعيات الدينية بمديرية "بستي" أعرب فيها الحضور من العلماء والمحامين والعاملين في الحقول الخيرية عن شديد حزنهم على وفاة مفكر إسلامي’وعالم جليل’ وداعية مخلص’وكاتب بارز وقف حياته كلها لنشر رسالة الإسلام والدعوة إليه بالحكمة والموعظة الحسنة. فقال الشيخ"محمد باقر حسين" عميد "دارالعلوم الإسلامية"بمدينة "بستي"إن فضيلته كان بمثابة أب عطوف للأمة المسلمة في الهند’ وإن المسلمين أصبحوا أيتاما بوفاته. واستطرد أن لسماحته دورا ملموسا في الارتفاع بمستوى المسلمين التعليمي’ ونشر شبكة المدارس والكتاتيب الدينية في ولاية يوبي.

وأعرب فضيلة الشيخ"عبد الحميد البستوي" نائب رئيس جمعية علماء الهند/فرع يوبي عن بالغ أسفه على وفاة الشيخ الندوي قائلا: إن سماحته قد ترك فراغا كبيرا في مجالات الدين والدعوة سوف لا يملأ على مر الأيام.

رائي بريلي: قال الشيخ "غلام رسول رضوي"أحد كبار علماء المبتدعة في الهند ورئيس المجلس الإسلامي في13/يناير وهو يعزى أسرة العلامة الندوي: إنه قام بمآثر بارزة عبر نصف قرن’ وإنه كان عالما جليلا ذاع صيته في العالم كله.وكان يعد من كبار العلماء والشخصيات البارزة من طائفته. وكان يحظى باحترام كبير في الهند وخارجها على حد سواء. وبذل مساعي جبارة لتنمية"ندوة العلماء" بمدينة "لكناؤ" لحد أن الندوة إنما عرفها الناس بشخصيته.

بتنه: نظمت" الإمارة الشرعية لولاية يبيهار وأر يسه"في1/يناير حفلة عزاء على   وفاة مفكر الإسلام الشهير سماحة الشيخ"أبي الحسن علي الحسني الندوي" حضرها عدد كبير من المثقفين الجدد’ والمحامين’ ورجال شؤون التعليم’ والأطباء. وتحدث إلى الحفلة فضيلة الشيخ" القاضي مجاهد الإسلام القاسمي"نائب أمير الشريعة قائلا:إن هناك شخصيات تترك مآثرها وأعمالها في مجالات العلم والدين والفكر والدعوة مفعولات طيبة للغاية في قرون عديدة’ وإنه كان فضيلته يمتلك مثل هذه الشخصية الفذة. ومما ويؤسفنا بالغا أنه قد انطفا قبل أيام السراج الذي أضاء هذا القرن. ومن أبرز من أعربوا في الحفلة عن غاية حزنهم وأسفهم الشيخ الطبيب"محمد عرفان الحسيني"عضو الإمارة الشرعية وعضو المجلس التنفيذي لهيئة الأحوال الشخصية الإسلامية لعموم الهند.

ميروت: ساد الحزن جو مدينة"ميروت"إثر وصول نعي وفاة مفكر الإسلام الشيخ الندوي. واهتم المسلمون بالدعاء له في شتى مساجد المدينة في صلاتي العصر والمغرب.كما عقد اجتماع عزاء في المسجد الجامع بالمدينة عقيب صلاة الظهر في1/يناير رأسه الشيخ"زين المساجد"إمام المسجد الجامع الذي قال:إن سماحته كان من عديد من العلماء والدعاة المخلصين البارزين في العالم الإسلامي كله، وإن ما أسدى من خدمات مشكورة في سبيل الانسجام الطائفي الوطني سوف لا تنسى،وإنه كان رجلا جعل التقوى شعاره ودثاره طيلة حياته.

مظفر نجر:لقد أحزن نبأ وفاة العلامة الندوي قلوب كثير من المسلمين في مدينة "مظفر نجر"وبكت عيونهم حزنا على فراقه واعترافا بفضله وخدماته. وأصدرت عديد من المنظمات والجمعيات الإسلامية بيانات صحفية أعربت عن شديد ألمها على وفاته.وثمنت خدماته ومآثره ومساعيه. كما أصدر عدد غير قليل من العلماء والقادة والساسة المسلمين تصريحات عزاء على وفاته أكدوا من خلالها أن الفراغ الذي تركه سماحته يستحيل في ظاهر الأمر ملؤه.

هابور: وعقدت "المدرسة العربية خادم الإسلام"ببلدة"هابور"بمديرية"غازي آباد"حفلة تأبين في مسجد المدرسة حضرها بجانب عميد المدرسة وأساتذتها موظفوا المدرسة وطلابها.ودعوا الله بأن يرفع درجات سماحة الشيخ الندوي في النعيم. وأعرب عميد المدرسة الشيخ"ناظر حسين" عن عميق ألمه على وفاة عالم عالمي، ومؤرخ كبير،وأديب بارع باللغتين العربية والأردية . وقال:إن وفاته خسارة للأمة سوف لا تعوض.

علي جراه: تلقى الأوساط العلمية والدينية بمدينة"علي جراه"نبأ وفاة الشيخ الندوي ببالغ الأسف والحزن. وتحدث الشيخ"المريء محمد إدريس المظاهري" إمام المسجد الجامع بالمدينة إثر صلاة الفجر إلى المصلين قائلا: إن العالم الإسلامي قد فقد اليوم شخصية دينية عملاقة. وقال الشيخ"أيوب علي القاسمي"رئيس جمعية علماء الهند/فرع مدينة علي جراه: إن وفاة سماحته خطب جليل يدعو للأسف الشديد، وخسارة هائلة ليست للهند وحدها، وإنما للعالم الإسلامي بأسره. ووصف السيد"أنور سعيد" مسجل الجامعة الاردية الأهلية التابعة لجامعة علي جراه الإسلامية وفاة سماحته بأنها كارثة مؤلمة للامة الإسلامية في الهند. واعرب با لمناسبة عن بالغ الحزن على وفاته كل من الشيخ"جميل أحمد القاسمي"عميد المدرسة العربية بالمسجد الجامع بالمدينة، والدكتور"مدثر علي" نائب رئيس الجمعية العاملة على تنمية الأردية،والسيد"سعيداحمد برويز" الأمين العام لحزب المؤتمر.

رام فور:عقدت "مكتبة رضا" بمدينة "رام فور"جلسة عزاء على وفاة الشيخ الندوي في رحابها في 2/يناير برئاسة الدكتور"وقار الحسن"المدير العام للمكتبة. حضرها  عدد وجيه من أهالي المدينة من المثقفين الجدد. وقال الدكتور"وقار الحسن" في كلمة عزاء:إن سماحته كان من بين الشخصيات الإسلامية البارزة التي قامت بخدمات جليلة رائقة في كافة مجالات الحياة في الهند. ووصف الدكتور"شعائر الله خان" وغيره من الحضور وفاة سماحته بأشد كارثة مؤلمة ألمت بالمسلمين في الهند في القرن العشرين.

أمروهه: وأعرب المدرسون في كلية "إيم. كيو.إيم." بمدينة "أمروهه" عن مشاعرهم على حادث وفاة الشيخ الندوي قائلين: كان سماحته نعمة غالية لمسلمي الهند لما كان يمتلك شخصية فذة. ولذلك فقدنال محبوبية وشعبية ومكانة مرموقة في العالم كله. وإنه لم يكن عظيما بفضل علمه وسعة دراسته، وإنما لأجل إخلاص نيته، وإنكاره للذات، ومكارم أخلاقه.

سنبهل: ونظم سكان بلدة"سنبهل" بمديرية "مرادآباد" حفلات تأبين على وفاة الشيخ الندوي.وقال الحضور في هذه الحفلات كلها : إن ما قام به فضيلته من خدمات جليلة لن ينساها التأريخ، وإن المسلمين في الهند قد فقدوا بوفاته مفكرا ثاقب النظر، ومصلحا عمل على إصلاح المجتمع، وقائدا حظي بشعبية المسلمين كلهم.

بهرائج: قامت "المدرسة العربية إصلاح العلوم"بحارة "سالار غنج"بمدينة"بهرائج" بتأسيس مكتبة إسلامية باسم"مكتبة الشيخ أبي الحسن الندوي" وفي ذكرى سماحته.لينتفع الطلاب بمؤلفاته فضيلته في شتى المواضيع الدينية والدعوية والتأريخية والاجتماعية. وقال عميد المدرسة الشيخ"سراج أحمد القاسمي الندوي"- وهو يفتتح المكتبة التي تضم في بدايتها أكثر من مائتي نسخة من خمسين كتابا لسماحته باللغات العربية والأردية والإنجليزية والهندوسية-: إن القرن العشرين لم يعش عالما دينيا أكبر من سماحته استهوى قلوب المسلمين من شتى الطوائف في الهند.

تانده: وعقدحزب الشعب المسلم اجتماعافي بلدة "تانده"من مديرية "فيض آباد"برئاسة الشيخ"مختار أحمد المظاهري" رئيس الحزب/فرع المديرية.وقال الحضور بكلمة واحدة: إن وفاة الشيخ الندوي خسارة للعالم الإسلامي سوف لاتعوض، وإن الفراغ الذي تركه بوفاته لن يملأ لمدة طويلة.

رابطة الأدب الإسلامي: نظمت رابطة الأدب الإسلامي/فرع دهلي حفلة عزاء في مقر هيئة الأحوال الشخصية للمسلمين بمدينة دهلي تحت رئاسة البروفيسور "محمد اجتباء الندوي" حضرهاعديد من الأساتذة بشتى الجامعات الحكومية والدكاترة والأطباء. وكان في طليعتهم الأستاذمحمد طارق الندوي، والأستاذ عبد الحليم الندوي، والبروفيسوربدر الدين الحافظ،والبروفيسور شفيق أحمد خان، والبروفيسور ضياء الحسن. وألقى كل منهم كلماتهم عزاء على وفاة الشيخ الندوي، وتحدثوا عن شتى جوانب حياته الشاملة بشيء من التفضيل. واعتبروا وفاته خسارة فادحة للأمة المسلمة جمعاء.

 

 

الجامعة الإسلامية بمدينة علي جراه :

عُقِدَت حفلة تأبين على حادث وفاة سماحة الشيخ الندوي في مكتب مدير كلية الدين لأهل السنة والجماعة بالجامعة الإسلامية بمدينة علي جراه، رأسها مدير الكليّة الشيّخ " سعود عالم القاسمي ". حضر الحفلة بجانب أساتذة وطلاب كلية الدين عدد  كثير من طلاب الجامعة الآخرين. وقال مدير الكلية : إن وفاته خسارة هائلة  للمسلمين، وإنه عاش حميداً ومات حميداً؛ فإنّه وافاه الأجل في العشرة الأخيرة من  شهر رمضان المبارك وفي يوم الجمعة عندما كان يتلو القرآن الكريم. وقال البروفيسور "يسين مظهر صديقي" رئيس كلية الدراسات الإسلامية بالجامعة: كان فضيلته أكبر عالم في القرن الغابر. وقال إنه كان قدوة صالحة في الزهد عن الدنيا وحطامها وتقوى الله والورع والصلاح والبذل والعطاء. وقال الشيخ "كفيل أحمد القاسمي" رئيس كلية اللغة العربية بالجامعة وهو يثني على خدمات قام بها سماحته  تجاه الأدب العربي: إنه وضع كتباً بالعربية تنسجم مع طبيعة الأطفال الصغار وبيئتهم.

الجامعة الملية الإسلامية :

قامت كلية اللغة العربية بالجامعة الملية الإسلامية بعقد اجتماع عزاء في 10/ يناير رأسه البروفيسور "شفيق أحمد خان الندوي" عميد الكلية، وحضره معظم أساتذة وطلاب الجامعة. وأكدوا جميعاً أن وفاة الشيخ أبي الحسن علي الندوي خسارة فادحة  لا تُعَوَّضُ ليس للمسلمين وحدهم، وإنما لدنيا العلم كلها. وقال البروفيسور خان: إن نهاية حياة الشيخ في نهاية القرن نهاية لقرن مستقل. وأكد أن فضيلته ظل يسدي خدمات بكل صمت وانقطاع من خلال قيامه بالتدريس، وتأليف الكتب، والدعوة إلى الله، وإصلاح المجتمع، وبناء مجتمع صالح، وإنشاء حركة رسالة الإنسانية. وتحدث إلى الاجتماع وأعرب عن حزنه وألمه كلّ من السيد ضياء الحسن، والدكتور نور الإسلام الصديقي، وغياث الإسلام الصديقي، وشيث محمد إسماعيل، والدكتور محمد إكرام خان، والدكتور سيد خالد علي الحامدي، والدكتور محمد أيوب الندوي، والبروفيسور زبير أحمد الفاروقي القاسمي، والدكتور محمد اجتباء الندوي، أساتذة الجامعة.


 

الصحف والمجلات الهندية

تبدي بالغ حزنها على وفاة الشيخ الندوي

إعداد وتعريب : زهير القاسمي

موت العالم موت العالم :

" الجمعية " الأسبوعية الأردية، دهلي

لقد ارتحل فضيلة الشيخ أبو الحسن علي الحسني الندوي المشرف الأعلى على دار العلوم، ندوة العلماء بمدينة "لكناؤ" ورئيس هيئة الأحوال الشخصية الإسلامية لعموم الهند وعضو مجلس شورى الجامعة الإسلامية دار العلوم ديوبند في الساعة الثانية عشرة إلا الربع ظهيرة يوم 13/ ديسمبر عام 1999م من دنيا الفانية إلى دار البقاء. إنا لله وإنا إليه راجعون.

تأخذني حيرة في أنه كيف يمكنني وفي أي عبارة أعبّر عن عواطف حزن وألم تسودني بحادث وفاته الأليم. فقد تعرضت الملة المسلمة بعد فترة طويلة لمثل هذه الكارثة الفادحة. فقد فارقها اليوم للأبد مفكر إسلامي، وعالم فيد المثال، وكاتب بارع باللغة العربية وآدابها، ورجل عبقري كانت حياته تُنبئ عن أن جنينة الإسلام مخضرة ومعمورة، وكان سراج شخصيته ينور منذ مدة طويلة العالم الإسلامي  كله، ولا سيما الأمة المسلمة في الهند. لا يسع قلمي أن يبكي على فراق مثل هذه الشخصية. قلوبنا حزينة، وأرواحنا متألمة، وعيوننا باكية، ومشاعرنا وعواطفنا جريحة جرحاً شديداً. وقد سبق أن أصاب فضيلته مرضُ الفالج الذي شفاه الله منه عن قريب، ولكنه لم يكن هناك أحد يعرف أنه سبحانه وتعالى سيدعو عبده الصالح هذا إلى جنابه. فدعاه الله في الساعة الثانية عشرة إلا الربع تماماً من يوم 31/ ديسمبر لعام 1999م وفي يوم الجمعة المبارك وكان فضيلته يتلو القرآن الكريم  فلبّى هذه الدعوة وانتقل إلى رحمة ربه.

وسوف لن يُنْسَى إلى مدة طويلة قيادتُه الفكريةُ التي قام بها تجاه الأمة الإسلامية. ويمكن أن تُعتَبَر مساعيه المشكورةُ في سبيل تأسيس هيئة الأحوال الشخصية، ورئاسته لها إلى أن لَفَظَ أنفاسها الأخيرة مأثرة جليلة لفضيلته.

وما أسدى سماحته من خدمات رائعة في حقل اللغة العربية وآدابها بابٌ ذهبيّ في تأريخ العلم والأدب. فقد ألّف أكثر من ثمانين كتاباً يفوق كلّ منها الآخر نفعاً وأهميّة. كان رحمه الله قلّة في الكلام غاية في البساطة. ومع ما كانت له نظرة متعمقة في التأريخ لم يزل يسمي نفسه ب‍ "طالب في التأريخ". وقد رزقه الله قريحة غاية في اللين والرقة. فظلّ متنحياً عن الصراع والمواجهة. وكان يؤثر معالجة المشاكل بالحكمة والموعظة الحسنة. كما كان داعياً إلى توزيع المسؤوليات على شتى الجمعيات. وكان يقول في هذا الخصوص : إن جمعيات مختلفة إذا قامت بأعمال ونشاطات مختلفة تيسر العمل بسهولة وفي أحسن صورة. وكان يشجع كل من يشتغل بأعمال ونشاطات تهمّ الأمة المسلمة. وما زال متنحياً كل التنحي عن الصراعات الحزبية المعاصرة.

وكان سماحته يحمل في صدره قلباً متألماً ومواسياً. وكلما تعرضت الإنسانية لاضطهاد وظلم اضطرب قلبه. وكان يكره أشد الكراهية الاضطرابات الطائفية التي تفجرت في الهند بصورة منتظمة. وكان يصف مثل هذه الكوارث ب‍ "ظلم على الإنسانية". ولأجل ذلك قام في 1974م بإنشاء حركة باسم "حركة رسالة الإنسانية" وقام بزيارة للبلاد كلها يدعو الناس إلى رسالة الإنسانية. وقد تركت هذه الزيارات أثراً طيباً في البلاد.

وفي هذه الأيام ل يبق فضيلته بين أظهرنا، وإنما انتقل إلى ربه المتعالي ليُجزى من عنده جزاء إخلاصه وإيثاره وزهده وورعه. وليس لنا إلا أن نستغفر له الله، ونهتم بإيصال الثواب، ونبكي على وفاته.

ندعو الله أن ينزل عليه سبحانه وتعالى شأبيب رحمته، ويعوّض الأمة المسلمة عنه بأفضل منه، ويلهم أهله وأسرته بما فيهم الأمة الإسلامية جمعاء صبراً جميلاً. آمين يا رب العالمين !.

وفاة الشيخ أبي الحسن علي الحسني الندوي كارثة فادحة

" نقيب " الأسبوعية الأردية – بثنه ، بيهار

إن موت فضيلة الشيخ السيد أبي الحسن علي الحسني الندوي كارثة فادحة سوف لن يُنْسَى إلى مدة طويلة ليس بالنسبة لمسلمي الهند وحدهم، وإنما للأمة الإسلامية جمعاء؛ فإن فضيلته كان في وقت واحد مفكراً إسلامياً، ومرخاً جليلاً، وباحثاً ومؤلفاً، وعالماً ومدبّراً. وكان بجانب ذلك كله إنساناً طيباً ومثالياً. كان ناصحاً للناس ومتألماً لهم، متسماً بمكارم الأخلاق، متواضعاً، متمتعاً بالقيم والتقاليد الدينية، وعاملاً بها، ومحافظاً عليها وأمينا. فجمعت شخصيته الفذّة بين محامد وميزات قلما تتوفر في إنسان. وكان قديراً على الكتابة والخطابة على حدّ سواء. ومع أنه لم يكن خطيباً يثير الحماسة، ويشعل العاطفة. ولكنه كان يمتلك أسلوباً رائعاً مفعماً بأدلة لا يدع من يستمع إلى حديثه إلا أن يؤثر في نفسه. كما كانت كتاباته أيضاً سلسلة واضحة.

وإن سماحته قد قام بتأليف أكثر من مائة كتاب حول شتى المواضيع الدينية، والتأريخ الإسلامي ومواضيع أخرى. وقد تم نقل معظم هذه المؤلفات إلى اللغات: العربية والإنجليزية والهندوسية والفارسية والتركية والإفرنجية. وحظيت في هذه اللغات أيضاً بقبول وتَلَقّ على حد سواء. والحق أنه وفّى بحق كل موضوع كتب عنه. وإذا انتهى القارئ من مطالعة كتابه شعر بأن الكتاب قول فاصل في الموضوع. وإن كتبه وكتاباته أضاءت الطريق أمام جيل من مسلمي الهند في مجالات الفكر والدين والعمل، الأمر الذي يُعدُّ مأثرة لفضيلته. وذلك ما يتمناه كل  من كتب وصنّف.

وكانت لفضيلته بجانب تقلده منصب مدير ندوة العلماء، ورئيس هيئة الأحوال الشخصية الإسلامية لعموم الهند علاقات وصلات بمنظمات دينية وعلمية وأدبية كثيرة لا تُحصَى كمشرف على بعضها ومستشار لبعضها وعضو لبعضها الآخر. وفي طليعة منها مؤتمر العالم الإسلامي بمكة المكرمة، ورابطة الأدب الإسلامي، والمركز الإسلامي التابع لجامعة أكسفورد، بريطانيا، ومؤسسة البحث والتحقيق بمدينة "لكسم برغ" والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ومجلس التعليم الديني لولاية "أترابراديش" وكانت له علاقة قلبية مع الإمارة الشرعية لولايتي "بيهار" و"أريسه" ويثني كثيراً على الخدمات التي قامت بها الإمارة.

وقد سبق أن شهدت الهند في السبعينات عصراً مليئاً بالأخطار، وعاشت خلالها اضطرابات طائفية عنيفة. فأدرك فضيلته أيضاً أن هذه الويلات إنما سببتها الاضطرابات. وأدى تألمه هذا إلى إنشاء "حركة رسالة الإنسانية" التي تبنت إيجاد الانسجام والوئام فيما بين أتباع شتى الديانات، والمساواة والإخاء والحب كأهم أغراضها الأساسية.

لم يلتفت فضيلته قط إلى كسب سمعة، وإنما ابتعد عنها تماماً. ولكن السمعة الطيبة التي حظي بها كعالم ديني جليل، ومؤرخ إسلامي، وباحث ومؤلف قلما يسعد به الآخرون. فإنه ليس أنه أُكرِمَ بجائزة الملك فيصل العالمية، وإنما أكرمه كل مِن سلطان الإمارات العربية المتحدة، ومملكة برونائي بجوائز ثمينة اعترافاً بخدماته العلمية والدينية. غير أنه وزّع مبالغ الجوائز هذه كلها على من كانوا في حاجة إليها، ولم يدخر لنفسه شيئاً منها. لقد رزقه الله حياة تبلغ خمسة وثمانين عاماً نذرها كلها لخدمة الدين والأمة المسلمة. وقضى أواخر ساعات حياته هي الأخرى في تلاوة القرآن الكريم. وانتقل إلى جوار ربه والحال هذه. فإنا لله وإنا إليه راجعون. أدعو الله أن يجزيه لخدماته الدينية والمالية خير الجزاء، ويرفع درجاته في جنات النعيم. آمين.

الشيخ أبو الحسن علي الندوي أبرز شخصية إسلامية في ذمة الله

" قومي آواز " اليومية الأردية – دهلي

لقد تُوفِّيَ سماحة الشيخ "السيد أبو الحسن علي الحسني الندوي" أحد العلماء البارزين ورئيس هيئة الأحوال الشخصية الإسلامية لعموم الهند اليوم 31/ ديسمبر في موطنه الأم "دائره شاه علم الله" بمديرية "رائي بريلي" بولاية "أترابراديش" وارتحل عن هذه الدنيا الفانية مدير دار العلوم ندوة العلماء بمدينة "لكناؤ" وأحد كبار الشخصيات الإسلامية المعروفة البارزة، اليوم في الساعة الثانية عشرة إلا الربع عن عمر يناهز خمسة وثمانين عاماً. وكان قد رجع من لكناؤ إلى موطنه قبل يومين من وفاته بعد أن ختم القرآن الكريم في صلاة التراويح في مسجد دار العلوم ندوة العلماء. وانتشر نبأ وفاة سماحته في "لكناؤ" انتشار الكهرباء في أسرع وقت فبادر الناس إلى إغلاق دكاكينهم ومحلاتهم التجارية. وكما أفادت به مصادر في ندوة العلماء أن فضيلته شكا خلال تلاوته للقرآن الكريم قبل صلاة الجمعة شيئاً من  الوجع والألم. وما لبث أن توفته المنية. ومن المتوقع أنه سيتم دفنه اليوم نفسه في مقبرته الأم. وقد أصابه مؤخراً الفالج، ولكنه كان قد شُفِيَ منه بفضل من الله، غير أنه لم يتمكن من السفر إلى الإمارات العربية المتحدة، ولا إلى دولة "برونائي"   لتلقي الجوائز العالمية. كما أنه كان قد أعرب عن إدانته وشجبه على عملية  اختطاف الطائرة الهندية اعتقاداً منه أنها عمل غير إسلامي.

إن الشيخ الندوي تلقى الحديث عن العالم الجليل الشيخ "حسين أحمد المدني" في الجامعة الإسلامية دار العلوم، ديوبند، على حين أخذ التفسير عن المفسر الكبير الشيخ "أحمد علي اللاهوري" بمدينة "لاهور" – باكستان – وألّف أكثر من ثمانين كتاباً حول شتى المواضيع الإسلامية. وقد تمّ نقلُ كثير منها إلى اللغات: الإنجليزية والإفرنجية والتركية والإندونيسية والفارسية والفلبائنية وما إليها من لغات العالم الأخرى. وأنشأ في عام 1974م حركة باسم " حركة رسالة الإنسانية" وزار الهند كلها لنشر رسالة الحبّ والأخوة. وكان رئيساً لكل من "المركز الإسلامي بجامعة أكسفورد، بريطانيا، ورابطة الأدب الإسلامي العالمية، ومؤسسة البحوث  والدراسات الإسلامية بمدينة "لكسم برغ"، وعضواً تأسيسياً لرباطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، وعضواً في مجلس شورى "الجامعة الإسلامية" بالمدينة المنورة، ورئيساً لكثير من المنظمات والجمعيات.

ما إن بلغ الناس نعي وفاته حتى وصل إلى موطنه الأم "تكيه" كلّ من حاكم مديرية "رائي بريلي" والضابط الأعلى للشرطة بها. كان فضيلته قد وُلِدَ في قرية "تكيه" في عام 1913م. وتلقّى اللغتين العربية والإنجليزية في "جامعة لكناؤ" وانتفع كثيراً بالشيخ "خليل بن محمد عرب". وأخذ الأدب العربي عن الشيخ "تقي الدين الهلالي المراقشي" في "ندوة العلماء". ثم ذهب إلى مدينة "لاهور" حيث قرأ التفسير على المفسر الشهير الشيخ "أحمد علي اللاهوري" ولقي علماء ومفكرين عمالقة مثل الشاعر الإسلامي الكبير الدكتور "محمد إقبال" وانتهى عن تلقي العلم في عام 1933م. وبعد أن عاد من "لاهور" ظلّ يدرّس طيلة عشر سنوات في "ندوة العلماء" وعُيِّنَ في عصر العلامة الشيخ "السيد سليمان الندوي" نائباً عن معتمد شؤون التعليم بالندوة. وفي عام 1951م معتمداً. وبعد ذلك بعشر سنوات اُختير مديراً لها. وظلّ فضيلته أثناء قيامه بخدمة التدريس يعمل كنائب رئيس تحرير لجريدة "الندوة" الأردية. وكتب وهو في الرابع عشر من عمره مقالاً باللغة العربية باسم "السيد  أحمد بن عرفان الشهيد" نشرته صحيفة "المنار" المصرية. وأول كتاب وضعه بالأردية هو "سيرة سيد أحمد شهيد" في مجلدين. وألّف كتابه الشهير "ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين" في 1950م وقد بلغ من عمرة سبعة وثلاثين عاماً. والكتاب قد تمّ نقله إلى أكثر لغات عالمية معروفة. وسافر إلى شتى بلدان العالم، ولا سيما إلى دول الخليج العربي وأوربا. وكان عضواً في مجلس الشورى لكل من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وجامعة دمشق، سوريا، وعضواً تأسيسياً لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة. كما كان عضواً في معظم المجمعات العلمية واللغوية في مصر وسوريا والأردن.

وكان قد عاش في ريعان شبابه نشاطات وفعاليات "حركة الخلافة" التي  أثرت في نفسه بالغاً. وكانت أسرته تناصر "حركة الخلافة" وكان يمرّ بمراحل الطفولة إذ تُوُفِّي أبوه. وأتمّ قراءة اللغة الفارسية بعد وفاة أبيه. وقرأ بكل عناية كتب: يوسف وزليخا، ورقعات أبو الفضل، وسكندر نامه، وسه نثر ظهوري كلها بالفارسية. وبدأ بتلقي اللغة العربية في عام 1924م. ثم ازداد إقبالاً عليها واعتناء بها لحدّ أن أصبحت كلغة أم له. وقام عمّه الشيخ "سيد طلحه" بدور هام في سبيل تعليمه وتربيته. والتحق في عام 1927م بجامعة لكناؤ في صفّ كان يُعرَف آنذاك ب‍ "فاضل أدب" وكان عمره أربعة عشر عاماً. واستمر في تعلّم اللغة الإنجليزية مع تلقيه اللغة العربية. وكان مُعجباً للغاية بسماحة الشيخ "السيد حسين أحمد المدني" – شيخ الحديث بالجامعة الإسلامية دار العلوم، ديوبند سابقاً، المعروف في شبه القارة الهندية ب‍ "شيخ الإسلام" وغادر إلى "لاهور" مرتين خلال عامي 1930 و1931م، وأخذ عن الشيخ المفسر "أحمد علي اللاهوري". و أرسله أخوه إلى الشيخ المدني في عام 1932م فأقام بديوبند. وكان قد أعجبه في "ديوبند" الشيه "إعزاز علي الأمروهوي" وحضر سماحة الشيخ الندوي مجلس كل من "حكيم الأمة الشيخ أشرف علي التهانوي" والشاعر الإسلامي "محمد إقبال". وظلّت مقالاته بالعربية تُنشَرُ في الصحف والمجلات البارزة في العالم الإسلامي. وسافر إلى البلدان الإسلامية. وكان مديراً عاماً لندوة العلماء، لكناؤ. غير أن نشاطاته كانت تشمل حقول العلم والدين والثقافة. وقد وصف فضيلة الشيخ "مرغوب الرحمن" رئيس الجامعة الإسلامية دار العلوم، ديوبند، وفاة الشيخ الندوي بخسارة فادحة للعالم الإسلامي كله.


 

تغرب شمس الجراءة الإيمانية والثبات بوفاة أكبر شخصية في القرن العشرين

مجلة " هداية " الأردية ، جيفور ، الهند

قد انتشر في 31/ ديسمبر عام 1999م انتشار الكهرباء في الأسلام الحديدية أن مفكر الإسلام سماحة الشيخ أبا الحسن علي الحسني الندوي توفته المنية. وبذلك انتقل إلى ربه ترجمان مخلص للدين القيم، أثقل بإنجازاته العلمية والفكرية العالم الإسلامي كله. وقد قام سماحته بتنمية وتطوير نشاطات الدعوة والتبليغ والإرشاد وإصلاح المجتمع على مستوى عالمي عن طريق مؤلفاته الشهيرة، وأحاديثه وخطبه البليغة، وحركاته الإسلامية الأخرى. وكان من أكبر ميزاته أنه كان ينفق الأموال على المدارس الدينية، والمراكز الإسلامية، وفي سبيل النشاطات الخيرية، وخدمة خلق الله بدل أن يدّخرها لنفسه. مع أن المبالغ التي حصل عليها بفضل الجوائز الغالية كانت تُربي على ملايين روبية.

على كلّ فكان سماحته إناءً روحانياً للبركات الظاهرة والباطنة كداع متحمس إلى توحيد الله واتباع سنة رسوله. وإن كان قد غادر هذه الدنيا، ولكن التراث العلمي والثقافي الذي تركه سوف يؤدي دوره المطلوب في العالم الإسلامي. وما أسدى من مآثر بارزة باعتبار كونه مديراً عاماً لدار العلوم ندوة العلماء، لكناؤ، ورئيساً لهيئة الأحوال الشخصية الإسلامية لعموم الهند تدل على مدى عزيمته الثابتة، وبصيرته الثاقبة، وستبقى معالمها النيرة إلى مدة مديدة. كما قام على وحي من جراءته الإيمانية بواجب شارح يكشف القناع عن حقيقة الإسلام، وظلّ يؤكد الأمة المسلمة طول حياته أنه ليس هناك أمر يدعو إلى مخافة أعداء الإسلام الذين يعقدون آمالاً في أن ينتصروا على الإسلام، أو يطمعون في أن يفوزوا بإدخال نوع من التعديل على الأحكام الدينية أو تحريفها وتغييرها؛ فإن الله هو الذي صرّح أن الدين قد اكتمل، وأن الإسلام هو الذي يضمن كل نوع من سعادة خالدة في الدنيا والآخرة. فعصارة الكلام أن فضيلته في غِنىً عن أي نوع من تعريف به؛ فإن العالم الإسلامي بأجمعه يعرف خصائصه البارزة وميزاته الجليلة. وأفضل طريق للتعبير عن الحزن والأسف على وفاته أن نفكر في نشر رسالته، وتعزيز حملته، حتى تتغذى الأمة المسلمة والإنسانية البائسة بغذاء التوعية والنهضة. كان سماحته من الذين أشرفوا على "جامعة الهداية" منذ نواتها الأولى. وكان يعطف عطفاً خاصاً بكلّ من الشيخ الشاه "فضل الرحيم المجددي" مدير الجامعة، ونائبه الشيخ "ضياء الرحيم المجددي".

الشيخ الندوي في ذمة الله

جريدة " إندنون " الأردية – لكهنؤ

قد انتقل سماحة العلامة الشيخ أبي الحسن علي الحنسي الندوي إلى الله جلّ وعلا في شهر رمضان المبارك وفي عشرته الأخيرة يوم الجمعة قبيل صلاة الجمعة وفي أسلوب كان يليق بشأنه أن يتوفاه الله. فإنا لله وإنا إليه راجعون.

إن وفاة سماحته خسارة فادحة لمسلمي الهند سوف لا تُعوَّضُ، ليس لأجل  أنه كان عالماً جليلاً ومديراً لمدرسة إسلامية كبيرة مثل "دار العلوم ندوة العلماء" بمدينة "لكناؤ" ولا لأنه كان يمتلك سلطاناً ونفوذاً بالغين في العالم الإسلامي بل وفي الدنيا كلها نظراً إلى علمه ومكانته الروحانية العليا وكان محترماً ومعظّماً للغاية. ولكن وفاته تؤلمناً نحن مسلمي الهند أشد الآلام لأن شخصيته كانت ملجأ كبيراً للمسلمين في الهند، ولأنه حافظ على مكانتهم وعظمتهم، ولأنهم فَقَدوا بوفاته همة كانوا يحظون بها بفضل شخصيته.

ويُعتَبَرُ إحصاءُ ما منّت أسرة فضيلته من منّة علمية وعملية ودينية وسياسية على مسلمي الهند أمراً لا حاجة إلى ذكره، وشيئاً يصدق عليه ما يقال: الواضح لا يحتاج إلى إيضاح. فقد عاشت الأسرة منذ قرون تخدم المسلمين والعلم والدين، وتجشمت في هذا السبيل متاعب ومصائب لن يتحملها إلا ذووا الهمة العالية والعزيمة البالغة. ويوجد بين أظهرنا رجالٌ كثيرون قد زاروا أخاه الأكبر فضيلة الشيخ الطبيب "عبد العلي الحسني" الذي كان وجهه ينبئ عن وجوه الملائكة. وقد اتسم سماحة الشيخ الندوي بمكارم الصفات التي امتاز بها أسرته عبر القرون.

كان سماحته مصاباً بالمرض منذ أيام، فإنه قد أصابه مرض الفالج، ولكنه كان قد شُفِي من وطأته لحد كبير، وعادت إلى مضيف ندوة العلماء مرة أخرى روعته التي كان أفاضها عليه فضيلته، غير أنه كان هناك خواطر تساير القلب كل حين وتنبئ عن خطرٍ، فإن حياته وبقاءه فيما بين أوساط المسلمين في الهند مع ما يصيبه من مرض كان ضماناً لشرفهم وعظمتهم. ومما يؤسفنا جداً أن المسلمين ضاعت عنهم هذه النعمة هي الأخرى.

وسوف تُسَجَّلُ إلى مدة طويلة حكاياتُ تحملّه أعباء أمانة التراث العلمي الهائل، وأثقال مآثر علمية ودينية وعملية أسداها أسرته. كما سيعالج من يوفقه الله مساعيه المشكورة التي بذلها منذ ريعان شبابه وحياته وخدماته التي لم يزل يقوم بها إلى آخر أنفاسه ولا يزالون يكتبون عن ذلك كثيراً. غير أن المهم في هذه الأيام أنه ليس هناك رجل يضاهيه أو يدانيه.

ولستُ في هذه العجالة أتصدى لأن أقوم بإحصائية إنجازاته العلمية ومآثره الدينية، فإنها في غنىً عن ذلك، ولا لأن أذكر مساعيه العلمية؛ فإنها يعرفها كل من هبّ ودبّ. وإنما تأخذنا في هذه الفرصة حيرة بالغة في أنه ماذا علينا أن نأتي به؟

وفي نفس اليوم الذي تُوُفِّى فيه رحمه الله نشرت الصحف تصريحاً كان قد أدلى به فضيلته أدان من خلاله بعملية اختطاف الطائرة الهندية. وبذلك فقد قام بعمل إنساني قبيل وفاته يُعَدُّ إحدى مآثر حياته. ألا‍ وهي حركة رسالة الإنسانية. إن  لحياته المليئة بالبذل والعطاء جوانب كثيرة. فكان عالماً دينياً ومؤرخاً إسلامياً، وأديباً بارعاً في اللغة العربية، وخطيباً مصعقاً وما إلى ذلك من أمور أخرى. ولكن من أبرز مآثره هي رسالته للإنسانية. فالحركة التي أنشأها باسم "حركة رسالة الإنسانية" أصبحت حركة شاملة لقّنت مسلمي الهند دروس البقاء في الهند، وساعدت أبناءها على فهم روح الإسلام الأصيلة. وكانت رسالة الإنسانية هي التي طُبِعَت في الصحف صباح يوم الجمعة كرسالة أخيرة له، وهذه الرسالة هي رسالة حياته الصالحة والنقية(1).


 

جبهة علماء الأزهر

نعت جبهة علماء الأزهر في بيان صدر بتاريخ 28 رمضان فقيد الأمة الإسلامية، ومجدد الإسلام في شبه القارة الهندية، ومؤسس الصحوة الإسلامية على منهج الوسطية، سماحة الشيخ أبا الحسن علي الحسني الندوي عن عمر يناهز التسعين عاماً. واحتسبت عند الله تعالى العالم الإسلامي البارز من علماء الإسلام واصفة إياه بأنه كان "إماماً ناهضاً من أئمة الدعوة والتجديد، شيخ الأمة ولسانها الناطق بالحق، الداعي إلى الخير". وقد وصف البيان الشيخ الندوي – عليه رحمة الله – بأنه اشهر من أن يعرَّف، وأعظم من أن يؤدى حقه بكلمات، وقد كان له باع واسع في مجال الرواية والدراية بأحاديث الرسول الكريم، وفي الخطابة كان يضع لسانه من فنون القول حيث يشاء له حبه للحق، فلم يستعص عليه بيان، ولم يتلجلج له في ميدانها لسان، وكان في الجدال بالحق غزيراً كالبحر، قوي الحجة، بصيراً بمواضع الحق، قديراً على استنباط الدليل، فقلّ أن نجد له محاوراً خرج من الحوار معه بغير التسليم لحجته، والمصير إلى رأيه، وقد جاءت جميع مؤلفاته صورة صادقة لشخصيته التي عاشت للحق، وماتت إن شاء الله عليه. ووصفه بيان الجبهة بقول الشاعر: مجاهد من طراز غير متهم ومن الرجال إذا ما عاهدوا صدقوا ومضى البيان يوضح أن رحيله جاء على وفق ما يأتي رحيل الشهيد، يذهب إلى ربه راضياً والميدان ببعض جهاده وعلمه مشتعل، فلا يكاد المجاهدون حوله يحسون بفقده أو يشعرون برحيله. كما أن من عاجل بشرى المؤمن له أن يرحل عنا وهو يستعد للصلاة بعد الوضوء في ختام شهر كريم آخره عتق من النيران – رحمه الله رحمة واسعة -، ورجاؤنا أن يعوضنا الله عنه ما عوضه الله منا، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

وأوضح البيان أن الله – سبحانه وتعالى – قدَّر على أمتنا في هذا العام أن تودّع عدداً من كبار العلماء وخيارهم علماً وعملاً ودعوة إلى الله، بدءاً بعلامة الجزيرة سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، ومروراً بأديب الفقهاء وفقيه الأدباء الشيخ علي الطنطاوي، ومن بعده الفقيه الكبير المجدِّد العلامة الشيخ مصطفى الزرقا، وبعده المحدث الكبير الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، وختم هذا الموكب الحافل بهذا الإمام الجليل الشيخ أبي الحسن الندوي(1).

 

 

 


 

(1)  مجلة الداعي، العدد 11 – 12، اسنة 23/ ذو القعدة – ذو الحجة 1420ه‍/ فبراير – مارس 2000م.

(1)  مع الشكر لـ " الإسلام على الإنترنت " IOL .

 


 

      

 H E R A A
FOR RESEARCH, PUBLISHING & DISTRIBUTING
Thikana, 504/30A, Taigor Marg, Nadwa Road
Lucknow 226020, India

Email: heraa@nadwi.net.in

ربيع الأول 13, 1426

 


عنوان الموقع الرسمي لندوة العلماء بالهند Nadwatul Ulama`s  Website

http://nadwatululama.org

عنوان البريد الإلكتروني لندوة العلماء E-mail address

nadwa@sancharnet.in

عنزان البريد الإلكتروني الخاص برئيس ندوة العلماء E-mail address of Nazim Nadwatul Ulama

nadwi@nadwi..net.in